تقول الأسطورة إن إستيريا ملكة السماء أخذت تبكي عندما نظرت إلى الأرض
ولم تجد فيها نجومًا, فنبتت زهرة النجمة في المكان الذي سقطت فيه دموعها
الزنبق
نبتت زهرة الزنبق من دموع حواء, عندما طردت من جنة عدن بعدما
عرفت بأنها حامل وهي لذلك رمز الأمومة في الصين
وهناك أسطورة أخرى تقول:
إن زهرة الزنبق قد كرست لـ(هيرا) زوجة (زيوس) التي كانت
ترضع طفلها (هرقل) فنامت أثناء رضاعته..
وعندما استيقظت مذعورة قذفت بالطفل بعيدًا عنها,
فتدفق حليبها مشكلاً مجرة درب اللبانة أو التبانة,
لكن بضع نقاط من هذا الحليب وقعت على الأرض فنبتت زهرة الزنبق.
البنفسج
تروي أسطورة إنجليزية أن ملك الثلج شعر بالوحدة في قصره الجليدي,
حيث كل شيء صامت وجامد, فبعث جنوده للبحث عن فتاة جميلة تدخل
الدفء والسعادة إلى قلبه...
وجد الجنود فتاة خجولا اسمها فيوليت (بنفسج),
أحضروها له, فوقع في حبها فورًا وتحوّل بفعل تأثيرها من رجل قاسي القلب
وعبوس, إلى رجل دافئ ولطيف...
وقد رجته فيوليت مرة للذهاب لزيارة أهلها, فسمح لها أن تقوم بهذه الزيارة
في الربيع شرط أن تكون على شكل زهرة, ثم تعود إليه في الشتاء
وهكذا تحولت الصبية إلى زهرة حملت اسمها.
التوليب
وتقول إحدى الأساطير الإيرانية إن شابا اسمه (فرهاد)
وقع في حب فتاة اسمها (شيرين)...
وقد وصله يومًا خبر موتها, فحزن عليها حزنًا شديدًا, ودفعه يأسه إلى أن
يقفز بجواده من أعلى أحد الجبال...
فلقي حتفه, وحيث نزفت دماؤه, كانت تنبت من كل نقطة زهرة تيوليب
وذلك رمزًا لحبه المخلص...
وقد ارتبطت زهرة التيوليب بهذا الرمز...
بحت زهرة الحب عند الإيرانيين القدامى
زهرة الربيع.. ديزي
بحسب أسطورة رومانية, فإن ملك الغابة غضب من حبيبته عندما راقصت ملكًا غيره
فشعر بالغيظ والغيرة من الحبيبة, ولكي تتفادى مواجهته, ومنعًا للحرج
حوّلت نفسها إلى زهرة الربيع (ديزي), لذلك ترتبط هذه الزهرة بالتواضع والبساطة
الغار
تذكر الأسطورة اليونانية أن (دافن) كانت من أجمل نساء عصرها في اليونان القديمة
حتى أن الأزهار النائمة كانت ترفع رءوسها وتفتح أكمامها عند رؤيتها
إلا أن كيوبيد الذي اشتهر بسهامه.. أراد تحدي أبولو.. فرمى بسهامه الفضية
التي تملأ القلب بالكراهية إلى دافن..فكرهت الحب وخافت من المحبين
ولكي يزيد كيوبيد من مرارة أبولو.. رماه بسهم ذهبي (الذي يملأ القلب بالحب)
فدخل الحب قلبه وهام بالصبية دافن.. التي هرعت إلى والدها جوبيتير مستغيثة
من هذا الحب الجارف...
وما كادت تنهي كلامها.. حتى تصلبت أعضاؤها وغارت قدماها في الأرض...
وصار رأسها أغصان شجرة متفرعة وارفة...
وبينما كان أبولو يلاحقها.. أراد أن يرتاح قليلا في ظل الشجرة.. التي وصل إليها
وما كاد يمد يده ليستند إليها حتى أحسّ بلحم يرتجف تحت قشرة الشجرة
فعرف أن هذه الشجرة ليست إلا محبوبته.. فضم الأغصان بين ذراعيه وأقسم
أمامها بالقول بما أنك لن تكوني زوجتي الحبيبة..فكوني شجرتي المفضلة
المحبوبة وسأصنع من أغصانك تاجًا أزيّن به رأسي...
وعندما يتقدم الفائزون إلى سدة النصر.. تكونين تاجًا على رءوسهم
وكما أن الشباب الدائم من صفاتي.. فستكونين خضراء دائمًا ولن يذبل ورقك
وصنع أبولو من ورقها تاجًا.. ولبسه إكرامًا لحبيبته
وذكرى دائمة لحبه.. ولم تكن هذه الشجرة إلا الغار
لذلك كانت شجرة الغار من أشرف الأشجار على الإطلاق
وهي لاتزال ترمز إلى المجد والانتصار...
عصفور الجنة
تقول أسطورة إسبانية إنه في قديم الزمان وصل إلى إسبانيا شاب شهم وكريم الأخلاق
أقام في مزرعة تدعى (الجنة).. هناك تعرف على خلاسية شابة أحبها وتزوجها
إلا أنه في مزرعة مجاورة.. كان يقيم شاب اسمه رودريغو أقسم على الانتقام من
الشابة الخلاسية...
التي كانت رفضت عرضه للزواج.. فلجأ إلى الحيلة للانتقام منها...
فتقرب من زوج الفتاة.. حيث دسّ له السم ذات ليلة في الطعام الذي كان يتناوله
فمرض الزوج ومات دون أن يعرف أحد السبب...
وقد أصرّت زوجته على دفنه في الحديقة.. التي طالما اهتم بها قريبًا من البيت
في الليلة ذاتها التي دفن بها الزوج.. نبتت على حافة القبر زهرة تبدو كأنها عصفور
لكن لونها كان رماديًا.. ثم تحولت هذه الزهرة إلى طير طار إلى مزرعة رودريغو
وأخذ يدق على نافذته كل ليلة فجن.. أما الزوجة المفجوعة.. فلم تتحمل فراق زوجها
فمرضت ثم ماتت..وقد طلبت أن تدفن في القبر نفسه مع زوجها
في الليلة ذاتها التي دُفنت فيها الزوجة الوفية
تحولت الزهرة الرمادية إلى اللون البرتقالي
حيث تفاجأ الجيران بهذه الزهرة التي تشبه العصفور
ومنذ ذلك الحين عرفت زهرة (عصفور الجنة) بألوانها الرائعة
النرجس
حسب الأسطورة اليونانية.. فإن إحدى حوريات الغابة واسمها (الصدى)
قد وقعت بحب نرسيس الذي منحته الآلهة جمالاً فائقًا..
وللحفاظ على جماله وشبابه ..لم يكن مفترضًا به أن يرى صورته معكوسة أبدا
لكنه كان مغرورًا.. فلم يأبه إلى عواطف (الصدى) التي كانت من شدة حبها له
قد تلاشت ولم يبق منها إلا الصوت...
وشعرت الإلهة نمسيس بحال (الصدى) وقررت أن تثأر لها! فقادت نرسيس
إلى بحيرة مضيئة...
وهناك رأى صورته فذبل واضمحل.. لكن الإلهة اعتبرت أن نمسيس كانت قاسية
في حكمها على نرسيس...
فقررت تحويله إلى زهرة..وهذه الزهرة ليست إلا النرجس
إكليل الجبل
هناك أسطورة تقول إن صبية جميلة من صقلية.. رفضت الخضوع للقهر والدمار
حيث كانت صقلية ترزح لسيطرة (سيرس).. وهو إله الدمار والخراب
الذي يسبب ثورة البراكين وقتل الأشجار... فناشدت السكان رمي أنفسهم في البحر
وأثناء سقوطها تحولت المرأة ذات العيون الزرقاء إلى زهرة إكليل الجبل
وقد تعلقت بالمنحدر الصخري لتذكير الرجال بالتجديد المستمر لقوة الخير في العالم
لا تنسيني
تقول الأسطورة التالية إنه كان في أحد الأيام
شاب يتمشى مع خطيبته على ضفاف أحد الأنهار في سهل الدانوب
وعلى ضفاف النهر.. كانت تنمو الزهور الزرقاء الصغيرة
فأراد الشاب أن يقطف زهرة ويقدمها إلى خطيبته
لكنها احتجت على تعريض نفسه للخطر.. خصوصًا أن النهر كان قويًا
وبالرغم من الاحتجاجات قطع الضفة الأولى إلى الضفة الثانية
وقطف من الزهور الزرقاء الجميلة.. لكنه قبل أن يصل إليها
جرفه التيار فانزلق..وفي هذه الأثناء.. رمى الزهور إلى خطيبته
وبينما كان التيار يجرفه...
صرخ إليها قائلاً (لا تنسيني) واختفى.
لكن أجمل القصص عن هذه الزهرة.. هي التي تقول:
إن كبير الملائكة.. بينما كان يتمشى في جنة عدن
لاحظ وجود زهرة صغيرة.. فسألها عن اسمها
لكن الزهرة استهابته وارتبكت في حضرته
فوشوشت (لقد نسيت ما اسمي)
عندئذ قال لها الملاك: (لا تنسيني...وأنا لن أنساك)