opposition
10-06-2006, 12:38 PM
يعتقد المنقبون الأثريون بان مدنية السريان الأشوريين نشأت وسارت في تقدمها الثقافي ، في الفنون الجميلة ، وخاصة في فن الغناء والموسيقى منذ نحو عشرة الاف سنة.ففي الألف الثامنة ق . م استنبطت كتابة احرف الرسوم . وفي الألف الخامسة ق .م انشات منها كتابة الأحرف الأسفينية ، او المسمارية ، وفي الألف الثانية ق . م استخلصت من الأحرف الأسفينية كتابة الأحرف الهجائية / الف باء / وتمكن اباء واجداد السريان ان يوشحوا او يلبسوا لغتهم السريانية بوشاح وحلة القراءة والكتابة ابديا .
الموسيقى عند اليونان والرومان كانت الها مقتدرا ، بنو له هياكل عظيمة وقدموا عليها اجمل قرابينهم واعطر بخورهم ، ما برحت تحدثنا بعظمتهم .
نقلت الينا أثارنا السريانية / الاشورية رسوما تمثل مواكب الملوك سائرة والات الطرب تتقدمها ، وقد تحدث المؤرخون عن الموسيقى والغناء فقالوا انها عنوان المجد في الحفلات ورمز السعادة في الاعياد ، اجل فالسعادة بدونها تحكي فتاة قطع لسانها كما قال جبران خ جبران .
يذكر المنقبون الاثريون عن موسيقانا في ازمنة الطوفان الكبير الواقعة حوادثه بين الالف الخامس والرابع ق . م انه كان قد ازدهر فن الغناء والموسيقى في الهياكل ومعابد السريان . وبرز ذلك الازدهار الفني في ازمنة السبعة اجيال الاولى للنصرانية العروفة بمدة وعصر ثقافتهم الذهبية ، اذ وشحوا والبسوا اللغة السريانية حلة فن الغناء والموسيقى كما البسوها ايضا حلة فن الكتابة والقراءة ، الامر الذي يدل بان هذة الامة ، كانت اسبق الامم والشعوب الاخرى ثقافيا ومدنيا . وصارت ثقافتها ومدنيتها قدوة نيرة لمعظم الامم وشعوب العالم القديم .
ان الشعوب التي لا تملك ثقافة فنية غنائية موسيقية هي شعوب متأخرة عن الحضارة ، لذا قيل اذا اردت التعرف على مستوى شعب ما فأسمع موسيقاه .
في الغرب مثلا يقدسون الفن والفنانين ، ولا يفوتون اي عمل بدون سماعه وتقيمه ويرفعون من شأن من قام بعمل ناجح ويمجدونه ،
كما ذكرنا انه كان للسريان / الاشوريين قديما الدور الكبير في مجال الموسيقى حيث سارت امامهم في الحروب وفي الاحتفالات وفي الاعياد الوطنية مثل اعياد الاول من نيسان ، حيث كان الشعراء والملحنين والموسيقيين لهم المنزلة الكبيرة من الملوك والشعب ،.
واثناء الحقبة الذهبية للثقافة السريانية / الاشورية تمكن اباء الكنائس ان ينظموا ويرتلوا اكثر من عشرة الاف اغنية او ترتيلة دينية كنسية ، كانت ترنمها ايضا اجواق المصلين بانواع الاصوات المختلفة التي تحولت اصلا من معابدهم وهياكلهم القديمة الى كنائسهم . لكن بسبب كثرة حوادث هجمات الفاتحين واضهاداتهم المؤلمة ، فقد ت معظم تلك الأغاني والتراتيل الكنسية . ولم يبقى في استعمالها وتداولها الا ما يقرب الالف ترتيلة.
ان اول من ادخل الاغاني والتراتيل للكنيسة السريانية كان مار اغناطيوس النوراني بطريرك انطاكيا / 107 / م الذي كان يراس جوقة المرنمين والمرتلين الموسيقيين في انطاكيا / وسوريا ، وسار على نهج الهياكل والمعابد السريانية / في ازمنة ما قبل النصرانية ، ثم طيطان الاثوري /110 / م من مواليد حدياب ، كذلك برديصان الفيلسوف السرياني الذي كان شماسا ومن ثم قسيسا للكنيسة السريانية في الرها / 154 ـ224 م/ نظم ورتل مئة وخمسين مدراشا او ترتيلة كنسية مقابل المئة المئة والخمسين مزامير المذكورة باسم داود ، والتي معظمها اقتبسها اليهود عن السريان /الاشوريين اثناء سبي نينوى في القرن الثامن ، وسبي بابل اثناء القرن السادس عشر ق م .
اما في زمننا الحاضر فهناك الكثير من الاعمال الفنية الغنائية والموسيقية والشعرية والتلحينية ، لكن مع الاسف نقول ليست بالمستوى المطلوب قياسا مع ما كان لنا قديما ، رغم ان البعض منها لاقى القبول والاستماع وكثيرة هي الانتاجات التي تصدر من الطربين والشعراء والملحنيين ، لكن القليل جدا من تلك الاعمال يبقى محفورا في الذاكرة.
نبيل ماروكي ـ السويد
الموسيقى عند اليونان والرومان كانت الها مقتدرا ، بنو له هياكل عظيمة وقدموا عليها اجمل قرابينهم واعطر بخورهم ، ما برحت تحدثنا بعظمتهم .
نقلت الينا أثارنا السريانية / الاشورية رسوما تمثل مواكب الملوك سائرة والات الطرب تتقدمها ، وقد تحدث المؤرخون عن الموسيقى والغناء فقالوا انها عنوان المجد في الحفلات ورمز السعادة في الاعياد ، اجل فالسعادة بدونها تحكي فتاة قطع لسانها كما قال جبران خ جبران .
يذكر المنقبون الاثريون عن موسيقانا في ازمنة الطوفان الكبير الواقعة حوادثه بين الالف الخامس والرابع ق . م انه كان قد ازدهر فن الغناء والموسيقى في الهياكل ومعابد السريان . وبرز ذلك الازدهار الفني في ازمنة السبعة اجيال الاولى للنصرانية العروفة بمدة وعصر ثقافتهم الذهبية ، اذ وشحوا والبسوا اللغة السريانية حلة فن الغناء والموسيقى كما البسوها ايضا حلة فن الكتابة والقراءة ، الامر الذي يدل بان هذة الامة ، كانت اسبق الامم والشعوب الاخرى ثقافيا ومدنيا . وصارت ثقافتها ومدنيتها قدوة نيرة لمعظم الامم وشعوب العالم القديم .
ان الشعوب التي لا تملك ثقافة فنية غنائية موسيقية هي شعوب متأخرة عن الحضارة ، لذا قيل اذا اردت التعرف على مستوى شعب ما فأسمع موسيقاه .
في الغرب مثلا يقدسون الفن والفنانين ، ولا يفوتون اي عمل بدون سماعه وتقيمه ويرفعون من شأن من قام بعمل ناجح ويمجدونه ،
كما ذكرنا انه كان للسريان / الاشوريين قديما الدور الكبير في مجال الموسيقى حيث سارت امامهم في الحروب وفي الاحتفالات وفي الاعياد الوطنية مثل اعياد الاول من نيسان ، حيث كان الشعراء والملحنين والموسيقيين لهم المنزلة الكبيرة من الملوك والشعب ،.
واثناء الحقبة الذهبية للثقافة السريانية / الاشورية تمكن اباء الكنائس ان ينظموا ويرتلوا اكثر من عشرة الاف اغنية او ترتيلة دينية كنسية ، كانت ترنمها ايضا اجواق المصلين بانواع الاصوات المختلفة التي تحولت اصلا من معابدهم وهياكلهم القديمة الى كنائسهم . لكن بسبب كثرة حوادث هجمات الفاتحين واضهاداتهم المؤلمة ، فقد ت معظم تلك الأغاني والتراتيل الكنسية . ولم يبقى في استعمالها وتداولها الا ما يقرب الالف ترتيلة.
ان اول من ادخل الاغاني والتراتيل للكنيسة السريانية كان مار اغناطيوس النوراني بطريرك انطاكيا / 107 / م الذي كان يراس جوقة المرنمين والمرتلين الموسيقيين في انطاكيا / وسوريا ، وسار على نهج الهياكل والمعابد السريانية / في ازمنة ما قبل النصرانية ، ثم طيطان الاثوري /110 / م من مواليد حدياب ، كذلك برديصان الفيلسوف السرياني الذي كان شماسا ومن ثم قسيسا للكنيسة السريانية في الرها / 154 ـ224 م/ نظم ورتل مئة وخمسين مدراشا او ترتيلة كنسية مقابل المئة المئة والخمسين مزامير المذكورة باسم داود ، والتي معظمها اقتبسها اليهود عن السريان /الاشوريين اثناء سبي نينوى في القرن الثامن ، وسبي بابل اثناء القرن السادس عشر ق م .
اما في زمننا الحاضر فهناك الكثير من الاعمال الفنية الغنائية والموسيقية والشعرية والتلحينية ، لكن مع الاسف نقول ليست بالمستوى المطلوب قياسا مع ما كان لنا قديما ، رغم ان البعض منها لاقى القبول والاستماع وكثيرة هي الانتاجات التي تصدر من الطربين والشعراء والملحنيين ، لكن القليل جدا من تلك الاعمال يبقى محفورا في الذاكرة.
نبيل ماروكي ـ السويد