opposition
27-05-2006, 12:25 PM
تسمية اللغة الآرامية:
عرفت لغة القبائل الآرامية على اختلاف لهجاتها باللغة الآرامية منذ أن عرفوا هم بالآراميين في القرن الثالث أو منتصف القرن الثاني قبل الميلاد, وكذلك عُرفت عند أهلها منذ القديم, ثم أردفت بكلمة (السريانية) تبعاً لموطنها. وأخطأ من جعل اللغة السريانية إحدى اللهجات الآرامية تبعاً للمستشرقين, ولا سيما دائرة المعارف البريطانية,لأن السريانية هي نفس اللغة الآرامية المعروفة في التاريخ والتي اشتهرت قبل الميلاد بمئات السنين, ويؤيد قولنا هذا الكتاب المقدس الذي يعرّف اللغة السريانية باسم الآرامية دائماً وكذلك كتاب أحيقار الحكيم وزير سنحاريب ملك آشور الذي كتب هو أيضاً بالآرامية.
وقد دعاها علماؤنا الأقدمون – كالعلامة مار يعقوب الهراوي (708) والعلامة ابن العبري (1286) وغيرهم (اللغة النهرية) نسبة نهري الدجلة والفرات لإزدهار هذه اللغة على ضفافها, كما وسماها المؤرخون الشرقيون تارة (آرامية) وطوراً (سريانية).
وقد أنكر العلماء الشرقيون جعل اللغة السريانية فرعاً للآرامية إنكاراً صريحاً, وأيدوا كونها لغة واحدة وقد استعملوا ويستعملون الكلمتين علماً للغة الواحدة, فيقولون: اللغة السريانية الآرامية أو اللغة الآرامية السريانية وقد أصبح الاسم السرياني كالآرامي اسماً جنسياً أو وطنياً لكل من يقطن هذه البلاد, فلما جاء دعاة المسيحية الأولون – وقد عُرفوا بالسريان كما دعاهم أوسابيس القيصري (340 م) المؤرخ الكنسي الشهير وغيره من علماء القرون الأولى للمسيحية – من سورية الجنوبية وكانت لغتهم الآرامية السريانية, من ثم أضحى اسم السرياني علماً للدين بالإضافة إلى الجنس واللغة, بينما أمسى الاسم الآرامي ماردفاً للوثني, وهكذا فالذين دخلوا من الآراميين في الدين المسيحي, لتمسكهم الشديد بالإيمان, تركوا مع الوثنية اسمهم القديم أيضاً وتسموا باسم السريانيين نسبة إلى لغة الرسل الذين بشروهم بالدين المسيحي, وتمييزاً لهم من بني جنسهم الآراميين الذين لم يكونوا بعد قد اعتنقوا الديانة المسيحية, لذلك أضحت لفظة الآرامي مرادفة للفظة الصابئ والوثني, ولفظة السرياني مرادفة للفظة النصراني والمسيحي وحتى اليوم فالمتكلمون بالسريانية العامية, يتخذون اسم السرياني (سورويو – سورويويو) علماً للدين, فكلمة سورويويو (سرياني) عندهم مرادفة لكلمة (مشيحيو) المسيحي, وفي هذه اللغة الآرامية, كتب جانب من سفر دانيال وأرميا وعزرا ونحميا, وقد أخطأ من جارى بعض المستشرقين الذين يطلقون على لغة الكتاب المقدس الآرامية, (كلدانية). لأن الكلدان كانوا فئة معينة من شعب بابل, ولم يكن لهم لغة خاصة معينة, بل حسبما يخبرنا سفر دانيال نفسه, أنهم كانوا يتكلمون الآرامية, يقول الكتاب: "فأمر الملك بأن يستدعي المجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون, ليخبروا الملك بأحلامه... فكلم الكلدانيون الملك بالآرامية..." (دانيال 2:2-4) نستنتج مما مرّ, إن لغة الكلدانيين كانت الآرامية, الأمر الذي يؤيد أن بابل لم تكن تتكلم لغة اسمها (الكلدانية) بل (الآرامية). فمن الخطأ إذن إطلاق اسم الكلدانية على لغة نصوص الكتاب المقدس التي كتبت يالآرامية ويسمى الكتاب المقدس التي كتبت بالآرامية ويسمى الكتاب المقدس هذه اللهجة آرامية صرفة وقد سمّاها ربانيو اليهود (سريانية) ودعاها العهد الجديد (عبرانية) والكلدانية إذا صحّ التعبير هي إحدى لهجات اللغة الآرامية – السريانية.
ونختم قولنا هذا من تفسير ابن العبري للإصحاح الثاني العدد 4.2 من سفر دانيال القائل: "وتكلم الكلدانيون أمام الملك بالآرامية", علّق عليها في تفسيره قائلاً: "تكلّم الكلدانيون بالآرامية أي السريانية" ثم يردف على الآرامية قائلاً: (أروميو) بزقاف أي بضم الألف والراء بمعنى الآرامي, ومن يقرأها بسكون الراء ليس صحيحاً, لأن (أرمويو) الآرامي بسكون الراء هو الوثني لا غير.
فالسريانية هي الآرامية نفسها, ثبتت في المسيحية وأن أطلقت قبل المسيح على الآراميين.
المراجع:
- الموسوعة العربية الميسرة 1987, دار النهضة لبنان للطبع والنشر, بيروت لبنان ص109 تحت مادة (آراميون).
- دائرة المعارف البريطانية تحت كلمة (الآداب السريانية).
- الملوك الثاني 18: 26 واشعيا 36: 11 ودانيال 2: 4 وعزرا 4
- العلامة ابن العبري: تاريخ مختصر الدول ص 18.
- انطون تكريتي: الفصاحة, طبعة رحماني ص 14.
- يوسف داود: اللمعة الشهية ج1 ص8 الحاشية. ص 51.
- اللؤلؤ المنثور للبطريرك أفرام الأول برصوم – طبعة هولندا 1987 ص 15.
- أوكين منّا, قاموسه الآرامي – العربي تحت كلمة (سوريويو).
- Meydan Larousse Ansik;opedisi, C. 1, S. 620.
- العلامة ابن العبري: كنز الأسوار, الفصل الأول في تفسير سفر دانيال.
عرفت لغة القبائل الآرامية على اختلاف لهجاتها باللغة الآرامية منذ أن عرفوا هم بالآراميين في القرن الثالث أو منتصف القرن الثاني قبل الميلاد, وكذلك عُرفت عند أهلها منذ القديم, ثم أردفت بكلمة (السريانية) تبعاً لموطنها. وأخطأ من جعل اللغة السريانية إحدى اللهجات الآرامية تبعاً للمستشرقين, ولا سيما دائرة المعارف البريطانية,لأن السريانية هي نفس اللغة الآرامية المعروفة في التاريخ والتي اشتهرت قبل الميلاد بمئات السنين, ويؤيد قولنا هذا الكتاب المقدس الذي يعرّف اللغة السريانية باسم الآرامية دائماً وكذلك كتاب أحيقار الحكيم وزير سنحاريب ملك آشور الذي كتب هو أيضاً بالآرامية.
وقد دعاها علماؤنا الأقدمون – كالعلامة مار يعقوب الهراوي (708) والعلامة ابن العبري (1286) وغيرهم (اللغة النهرية) نسبة نهري الدجلة والفرات لإزدهار هذه اللغة على ضفافها, كما وسماها المؤرخون الشرقيون تارة (آرامية) وطوراً (سريانية).
وقد أنكر العلماء الشرقيون جعل اللغة السريانية فرعاً للآرامية إنكاراً صريحاً, وأيدوا كونها لغة واحدة وقد استعملوا ويستعملون الكلمتين علماً للغة الواحدة, فيقولون: اللغة السريانية الآرامية أو اللغة الآرامية السريانية وقد أصبح الاسم السرياني كالآرامي اسماً جنسياً أو وطنياً لكل من يقطن هذه البلاد, فلما جاء دعاة المسيحية الأولون – وقد عُرفوا بالسريان كما دعاهم أوسابيس القيصري (340 م) المؤرخ الكنسي الشهير وغيره من علماء القرون الأولى للمسيحية – من سورية الجنوبية وكانت لغتهم الآرامية السريانية, من ثم أضحى اسم السرياني علماً للدين بالإضافة إلى الجنس واللغة, بينما أمسى الاسم الآرامي ماردفاً للوثني, وهكذا فالذين دخلوا من الآراميين في الدين المسيحي, لتمسكهم الشديد بالإيمان, تركوا مع الوثنية اسمهم القديم أيضاً وتسموا باسم السريانيين نسبة إلى لغة الرسل الذين بشروهم بالدين المسيحي, وتمييزاً لهم من بني جنسهم الآراميين الذين لم يكونوا بعد قد اعتنقوا الديانة المسيحية, لذلك أضحت لفظة الآرامي مرادفة للفظة الصابئ والوثني, ولفظة السرياني مرادفة للفظة النصراني والمسيحي وحتى اليوم فالمتكلمون بالسريانية العامية, يتخذون اسم السرياني (سورويو – سورويويو) علماً للدين, فكلمة سورويويو (سرياني) عندهم مرادفة لكلمة (مشيحيو) المسيحي, وفي هذه اللغة الآرامية, كتب جانب من سفر دانيال وأرميا وعزرا ونحميا, وقد أخطأ من جارى بعض المستشرقين الذين يطلقون على لغة الكتاب المقدس الآرامية, (كلدانية). لأن الكلدان كانوا فئة معينة من شعب بابل, ولم يكن لهم لغة خاصة معينة, بل حسبما يخبرنا سفر دانيال نفسه, أنهم كانوا يتكلمون الآرامية, يقول الكتاب: "فأمر الملك بأن يستدعي المجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون, ليخبروا الملك بأحلامه... فكلم الكلدانيون الملك بالآرامية..." (دانيال 2:2-4) نستنتج مما مرّ, إن لغة الكلدانيين كانت الآرامية, الأمر الذي يؤيد أن بابل لم تكن تتكلم لغة اسمها (الكلدانية) بل (الآرامية). فمن الخطأ إذن إطلاق اسم الكلدانية على لغة نصوص الكتاب المقدس التي كتبت يالآرامية ويسمى الكتاب المقدس التي كتبت بالآرامية ويسمى الكتاب المقدس هذه اللهجة آرامية صرفة وقد سمّاها ربانيو اليهود (سريانية) ودعاها العهد الجديد (عبرانية) والكلدانية إذا صحّ التعبير هي إحدى لهجات اللغة الآرامية – السريانية.
ونختم قولنا هذا من تفسير ابن العبري للإصحاح الثاني العدد 4.2 من سفر دانيال القائل: "وتكلم الكلدانيون أمام الملك بالآرامية", علّق عليها في تفسيره قائلاً: "تكلّم الكلدانيون بالآرامية أي السريانية" ثم يردف على الآرامية قائلاً: (أروميو) بزقاف أي بضم الألف والراء بمعنى الآرامي, ومن يقرأها بسكون الراء ليس صحيحاً, لأن (أرمويو) الآرامي بسكون الراء هو الوثني لا غير.
فالسريانية هي الآرامية نفسها, ثبتت في المسيحية وأن أطلقت قبل المسيح على الآراميين.
المراجع:
- الموسوعة العربية الميسرة 1987, دار النهضة لبنان للطبع والنشر, بيروت لبنان ص109 تحت مادة (آراميون).
- دائرة المعارف البريطانية تحت كلمة (الآداب السريانية).
- الملوك الثاني 18: 26 واشعيا 36: 11 ودانيال 2: 4 وعزرا 4
- العلامة ابن العبري: تاريخ مختصر الدول ص 18.
- انطون تكريتي: الفصاحة, طبعة رحماني ص 14.
- يوسف داود: اللمعة الشهية ج1 ص8 الحاشية. ص 51.
- اللؤلؤ المنثور للبطريرك أفرام الأول برصوم – طبعة هولندا 1987 ص 15.
- أوكين منّا, قاموسه الآرامي – العربي تحت كلمة (سوريويو).
- Meydan Larousse Ansik;opedisi, C. 1, S. 620.
- العلامة ابن العبري: كنز الأسوار, الفصل الأول في تفسير سفر دانيال.