المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بلاك ووتر ..عصابة اللهو الخفي الأمريكي


iamsyriane
21-12-2008, 06:44 PM
بلاك ووتر ..عصابة اللهو الخفي الأمريكي

عناصر بلاك ووتر في العراق

عادت للأضواء من جديد جرائم شركة "بلاك ووتر" الأمنية الخاصة ، بعد أن وجه القضاء الأمريكي في 6 ديسمبر الاتهام إلى خمسة من عناصرها على خلفية تورطهم بمجزرة "ساحة النسور" ببغداد التي راح ضحيتها 17 عراقياً عام 2007.

محيط - جهان مصطفى

ورغم أنه لم تعرف طبيعة التهم التي وجهتها هيئة محلفين فيدرالية أمريكية للأشخاص الخمسة ، إلا أنها ستفتح النار على الملف الأسود للشركة التي تحظى بنفوذ في واشنطن يجعلها فوق القانون والمساءلة والملاحقة القضائية.

مجزرة ساحة النسور

وتتهم الحكومة العراقية متعهدي الشركة الأمنية بقتل 17 مدنياً وإصابة نحو 30 آخرين في حادث إطلاق النار بساحة النسور غربي بغداد في سبتمبر 2007 ، بينما زعمت بلاك ووتر أن إطلاق متعهديها النار جاء دفاعاً عن النفس إثر تعرض موكب دبلوماسي أمريكي، تحت حمايتها، لهجوم من قبل عناصر مسلحة.

وكان تحقيق رسمي عراقي قد وصف الحادث بأنه "قتل متعمد" واتهم متعهدي "بلاك ووتر" بفتح النار بشكل عشوائي على المدنيين ، الأمر الذي أثار حالة التوتر بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية كما أثارت جدلاً حاداً حول الحصانة القانونية التي يتمتع بها الجنود الأمريكيون والمتعهدون الأمنيون ، حيث يستثنى متعهدو "بلاك ووتر" وعناصر الشركات الأمنية الأخرى من الملاحقة تحت طائلة القانون العراقي، كما أنه ليس في حكم الواضح مدى سريان القانون الأمريكي على الجرائم التي قد يرتكبونها خارج الولايات المتحدة ، وتبدأ محاكمة المتعهدين الأمنيين، حال إجازة وزارة العدل الأمريكية ، توجيه الاتهام لهم.

وتضمنت دعوى قضائية ، أقامها ذوو مدنيين عراقيين قتلوا أو جرحوا على يد عناصر "بلاك ووتر"، اتهامات للشركة بـ"تعزيز شريعة الغاب"، مشيرة إلى أن لجوء عناصر شركة التعهدات الأمنية الخاصة للقوة المفرطة، مكنها من ترويج نفسها وإبرام مزيد من التعاقدات.

وأضافت الدعوى أن العناصر المتورطة في حادث "ساحة النسور"، انتهكت أوامر المشرفين عليهم في بغداد، عندما غادروا منطقة آمنة بعد توفير الحماية لموكب من وزارة الخارجية الأمريكية ، كما أشارت إلى أن المسلحين فتحوا نيران سلاحهم بدون وجود "دافع"، وواصلوا إطلاق النار حتى بعد مطالبتهم بالتوقف عن ذلك.

انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان

ولم تكن جريمة ساحة النسور أول جرائم شركة بلاك ووتر، أو غيرها من شركات المرتزقة، التي تعمل بعقود وتراخيص حكومية أمريكية تحت مسمى شركات أمنية خاصة ، فقد ارتكبت الكثير من الجرائم التي لم يعلن عنها على أيدي تلك الشركات التي يعمل منها في العراق حاليا 160 شركة على الأقل تستخدم أشخاص خدموا في القوات الخاصة الأمريكية أو المارينز أوالسي آي إيه ، كما تستخدم مرتزقة غالبيتهم عناصر شرطة سابقون وعسكريون يتم تجنيدهم من الفلبين والبيرو والإكوادور وجنوب إفريقيا ، اشتهروا بسمعتهم السيئة على صعيد انتهاك حقوق الإنسان والتورط في محاولات قتل وتعذيب بل وانقلابات عسكرية في بلدان إفريقية أو أمريكية لاتينية.

وسطع نجم الشركة في فترة ما يسمى بالحرب على الإرهاب ، حيث أنه خلال أسبوعين تقريباً بعد هجمات 11 سبتمبر ، صارت الشركة لاعباً رئيسياً فى الحرب الشاملة في أفغانستان وفي العراق فيما بعد، وصارت خلال السنوات التالية من أكثر المستفيدين من الحرب على "الإرهاب" بدليل أنها ربحت حوالي مليار دولار أمريكي فى عقودها السرية مع الحكومة أغلبها بالتكليف المباشر وبدون الدخول فى أي عطاء أو منافسة.

وتعد "بلاك ووتر" حاليا الشركة الأمريكية الأكبر في العالم، المتخصصة في تجنيد المرتزقة وإرسالهم للقتال في الدول والمناطق التي تشهد حروباً وصراعات خاصة في العراق وأفغانستان ، ويبلغ تعداد المنتسبين للشركة نحو مليونين ونصف مليون شخص موزعون في جميع أنحاء العالم ويتركز العدد الأكبر منهم في العراق ، وتبلغ أجرة الفرد فيها نحو 1500 دولار أمريكي وتزيد أرباحها السنوية على المليار دولار ، ولدى الشركة معدات عسكرية لا يمتلكها إلا الجيش الأمريكي ولديها أسطول من الطائرات العسكرية بما فيها طائرات الهليكوبتر المقاتلة التي يحلق طياروها فوق أحياء بغداد يوميًا مستعرضين فنونهم وشاهرين مدافعهم على المواطنين ، كما تملك الشركة جهازا خاصا للاستخبارات .

بلاك ووتر ارتكبت مجازر كثيرة ضد المدنيين

وفي كتابه "بلاك ووتر: صعود أقوى جيش مرتزقة في العالم"، يشير الصحفي الأمريكي جيرمي سيكل Jeremy Scahill إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع بين شركة "بلاك ووتر" للمرتزقة ومنظمة "فرسان مالطا" السرية، المنشقة عن "فرسان المعبد" التي تعود جذورها إلى القرن الحادي عشر(وهي من بقايا غزوات الفرنجة والصليبيين على العالم الإسلامي) .

وتزود "فرسان مالطة" شركة "بلاك ووتر" وغيرها من شركات المرتزقة الدولية، بمجندين تحركهم الحمية الأصولية المسيحية، ليقاتلوا في الأماكن العربية أو الإسلامية ، حيث شارك عناصر من هذه الشركة في معركة الفلوجة في العراق عام 2004، واتهموا بارتكاب الكثير من الفظائع والانتهاكات التي جرت هناك.

وكشفت صحف أمريكية عن إبرام الشركة لعقود من أجل العمل في عدد من الدول العربية، وتحديداً في السودان مع حكومة التمرد الجنوبي من أجل تدريب "المسيحيين" في "الجيش الشعبي للتحرير" الذي يسعى إلى فصل الجنوب عن السودان الأم، كما تحدثت تقارير إعلامية عن دور تسعى الإدارة الأمريكية لإسناده للشركة في إقليم دارفور غرب السودان .

النشأة

المبدأ الأساسي في تأسيس بلاك ووتر يقوم على مبدأ الإلتزام بتوفير طلبات الحكومة المتوقعة من حيث الأسلحة والتدريب على النواحي الأمنية ، وتأسست عام 1996 تحت اسم "بلاك ووتر أمريكا" على يد المليونير الأمريكي، إريك برنس، الذي خدم في القوات الخاصة للبحرية الأمريكية مع عدد من المنتمين لليمين المسيحي المتطرف، وهو ما مهد لتعاون الشركة مع إدارة جورج بوش اليمينية خصوصاً في العراق .

إريك برنس عضو أيضا في مجلس إدارة مؤسسةChristian Freedom International "الحرية العالمية للمسيحيين" التي استهدفت السودان لسنوات طويلة وهي مؤسسة غير ربحية يصف موقعها الالكتروني عمل المؤسسة بأنها تسعى لتقديم المساعدة لمن أسمتهم بالمسيحيين المضطهدين في مناطق النزاع في العالم .

وبالنظر إلى أنه ينتمي للمحافظين الجدد ولعائلة جمهورية فقد قام أيضا بصرف الأموال على الحملة الانتخابية للحزب الجمهوري ودعم برنامج سيطرة الحزب الجمهوري على الكونجرس وصعود جورج بوش للرئاسة.

وبصفة عامة ، فإنه ساعد في صعود نجم شركة بلاك ووتر ثروة إيريك والمساحة الشاسعة من الأراضي التي يمتلكها في ولاية كارولينا الشمالية ، وما أن قام بوش بغزو العراق ، إلا وبدأ التحالف بين الشركة والمحافظين الجدد يعبر عن نفسه في المجازر التي يشهدها العراق ليل نهار.

بوش تحالف مع مرتزقة بلاك ووتر

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد وقعت عقداً بقيمة 300 مليون دولار مع بلاك ووتر، مقابل توفيرها الحماية لبول بريمر ــ الحاكم الأمريكي السابق في العراق ــ والسفير الأمريكي في بغداد زلماي خليل زادة ، وتجاوزت العقود التي أبرمتها الشركة مع الإدارة الأمريكية حاجز الـ 505 مليون دولار، بموجب عقود خاصة، نجحت من خلالها في بناء قاعدة لجيش خاص من المرتزقة يضم 20 ألف شخص، مزودين بطائرة بوينج 727 ومروحيات ومدرعات.

وتشير تقارير صحفية إلى أن ما نسبته 34 بالمائة من مبلغ 21 مليار دولار، خصصتها الولايات المتحدة لإعادة اعمار العراق، قد تم تحويلها للشركات الأمنية الخاصة ، ما دعا صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إلى القول إن خصخصة الحرب الأمريكية في العراق قطعت شوطًاً كبيراً .

المقاومة حائط صد

وبينما يصف إريك برنس شركته بأنها امتداد وطني للجيش الأمريكي، برز اسم بلاك ووتر في وسائل الإعلام العالمية بشكل ملفت منذ 31 مارس 2004، بعد أن اصطادت المقاومة العراقية في مدينة الفلوجة أربعة مرتزقة أمريكيين يعملون لدى الشركة، وقام المواطنون الغاضبون بحرق جثثهم وتعليقها على أحد الجسور كرد فعل على الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال في المدينة الصامدة .

وإلى جانب حادثة الفلوجة، فإن اسم هذه الشركة تردد في أكثر من عمل عسكري للمقاومة، ففي إبريل 2005 نجحت المقاومة في إسقاط طائرة نقل تعود ملكيتها للشركة كانت تقل 11 شخصاً قتلوا جميعاً، 6 منهم كانوا من حملة الجنسية الأمريكية، وثلاثة بلغاريين واثنان من فيجي، وفي 23 يناير 2006، أسقطت المقاومة طائرة أخرى تعود ملكيتها إلى شركة بلاك وتر في شارع حيفا قتل فيها خمسة أشخاص، وصفهم زلماي خليل زادة بأنهم رجال أكفاء سبق أن عملوا معه.

حادثة شارع حيفا كشفت الكثير عن طبيعة عمليات الشركة الخطرة ، وتجاوز دورها لمهام توفير الأمن والحماية للشخصيات والمنشئات، وانتقالها إلى دور المشاركة الفعلية في العمليات العسكرية كبديل للقوات الأمريكية المسلحة .

وقد شجع الجيش الأمريكي على تنامي شركات المرتزقة في العراق، بهدف تلافي النقص في قواته، وكشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن إدارة جورج بوش ظلت تراهن على شركات المرتزقة الأمريكية والأجنبية لفرض خطة أمن بغداد ، وكشف أحد العاملين في هذه الشركات أن وضع العراق المضطرب والخالي من سلطة الدولة والقانون، جعل شركات الأمن الخاصة تحقق أرباحا طائلة تفوق الخيال، كما جعلها توسع من نشاطها ومن مناهج عملها وبرامجها ، ورغم أنها فقدت آلافاً من عناصرها على يد المقاومة ، إلا أن الشركة تعتبر تلك الخسائر بمثابة ضريبة الخطر التي دفعتها وتدفعها مقابل الأرباح الخيالية في العراق.

ويرجح مراقبون أن توجيه اتهامات لعدد من عناصرها بارتكاب مجازر في العراق من شأنه أن يزيد الضغوط على الحكومة العراقية لطرد بلاك ووتر ، بالإضافة إلى تنبيه العالم بالجرائم السوداء لأمريكا وانتهاكاتها البشعة لحقوق الإنسان.

iamsyriane
21-12-2008, 06:56 PM
يشكلون ثاني قوة عسكرية بعد الجيش الأمريكي النظامي في العراق، ويرفعون العلم الأمريكي لكنهم لا يتبعونه.. بل يتبعون المال الذي يتقاضونه عبر شركات أبرمت عقودا مع إدارة الرئيس جورج بوش للقيام بمهام قتالية خطرة نيابة عن الجيش، ووراء كل ذلك تحوم أجواء حرب صليبية، لفت إليها الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل.
ففي لقائه مع قناة الجزيرة مساء الجمعة أوضح هيكل أن وجود قوات المرتزقة بالعراق ليس مجرد تعاقد أمني مع البنتاجون تقوم بمقتضاه هذه القوات بمهام قتالية نيابة عن الجيش الأمريكي، بل يسبقه تعاقد أيديولوجي مشترك بين الجانبين يجمع بينهما، ألا وهو "دولة فرسان مالطا" الاعتبارية آخر الفلول الصليبية التي تهيمن على صناعة القرار في الولايات المتحدة والعالم.

وقال هيكل: "لأول مرة أسمع خطابا سياسيا في الغرب واسعا يتحدث عن الحروب الصليبية.. هناك أجواء حرب صليبية"، مشيرا إلى حقائق كشف عنها الصحفي الأمريكي جيرمي سكيل في كتابه الحديث عن شركة "بلاك ووتر" أكبر الشركات الأمنية المتعاقدة مع الإدارة الأمريكية في العراق، حيث أظهر العلاقة "الدينية" التي تجمعهما.

الحروب الصليبية

وفى تقرير له نشرته مؤخرا مجلة "ذا نيشين" الأمريكية بعنوان "جيش بوش في الظل"، يكشف سكيل عن الصلة الدينية التي تجمع بين "بلاك ووتر" وإدارة بوش قائلا: "من الصعب تخيل أن المحسوبية التي اصطبغت بها إدارة الرئيس الأمريكي بوش لم يكن لها دور في نجاح بلاك ووتر، فمؤسس الشركة إيريك برينس يتشارك مع بوش في معتقداته المسيحية الأصولية، حيث جاء من عائلة جمهورية نافذة في ولاية ميتشيجان، وأبوه إيدجار برينس ساعد جيري بوير لإنشاء مركز أبحاث العائلة وهو معني بمواجهة الإجهاض والزواج المثلي".



أثاركتاب بلاك ووتر ضجة في الأوساط السياسية

وبوير هو سياسي محافظ معروف بعلاقاته مع كثير من الجماعات المسيحية الإنجيلية، كما يعرف بتأييده اللامحدود لإسرائيل وإيمانه بضرورة استخدام القوة العسكرية لحماية مصالح الولايات المتحدة.
وبحسب تقرير سكيل فإن الجنرال المتقاعد جوزيف شميتز الذي عمل مفتشا عاما في وزارة الدفاع الأمريكية ثم انتقل للعمل كمستشار في مجموعة شركات برينس المالكة لـ"بلاك ووتر"، كتب في سيرته الذاتية أنه عضو في جماعة فرسان مالطا.

وتعود جماعة فرسان مالطا الدينية إلى العصور الوسطى حيث نشأت في جزيرة مالطا وعرفت باسم "فرسان القديس يوحنا الأورشليمي" وقد انبثقت عن الجماعة الأم الكبيرة والمشهورة باسم "فرسان المعبد" والتي كان لها شهرة أيام الحروب الصليبية، وكان أفرادها دائمي الإغارة على سواحل المسلمين.. خاصة سواحل ليبيا وتونس لقربهما من مالطا.

ويكشف من جهتهما الباحثان الإيرلندي سيمون بيلز والأمريكية ماريسا سانتييرا اللذان تخصصا في بحث السياق الديني والاجتماعي والسياسي للكنيسة الكاثوليكية الرومانية، عن أن أبرز أعضاء جماعة فرسان مالطا من السياسيين الأمريكيين رونالد ريجان وجورج بوش الأب رئيسا الولايات المتحدة السابقان، وهما من الحزب الجمهوري، كما يشير موقع فرسان مالطا أن من بين الأعضاء البارزين في الجماعة بريسكوت بوش وهو الجد الأكبر للرئيس الحالي جورج بوش الابن.

ولا يمكن -بحسب الباحثين- انتزاع تصريحات الرئيس بوش عقب هجمات 11 سبتمبر من هذا السياق حين أعلن شن "حرب صليبية" على الإرهاب وذلك قبيل غزوه لأفغانستان عام 2001.

دولة ذات سيادة

وبحسب الموقع الرسمي لدولة فرسان مالطا يلقب رئيس المنظمة بـ"السيد الأكبر" وهو حاليا الأمير البريطاني فرا أندرو بيريتي الذي تقلد رئاسة المنظمة عام 1988، ويقيم السيد الأكبر في روما ويعامل كرئيس دولة بكل الصلاحيات والحصانات الدبلوماسية.



فرا اندرو بيرتي السيد الاكبر لفرسان مالطا

وينص القانون الدولي على سيادة دولة فرسان مالطا التي لها حكومتها الخاصة ولها صفة مراقب دائم في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، وتدار الأنشطة المختلفة للمنظمة عن طريق ستة أديرة رئيسية متفرع منها خمسة فرعية و47 جمعية وطنية للفرسان في خمس قارات، وللمنظمة علاقات دبلوماسية مع 96 دولة على مستوى العالم منها مصر والمغرب والسودان وموريتانيا، بحسب الموقع الرسمي للجماعة.
وقال هيكل: "إن شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب من مصر الاعتراف بدولة فرسان مالطا واعترفت مصر"، متعجبا من اعتراف البلد غير الكاثوليكي في العالم بهذه الجماعة الكاثوليكية الرومانية.

مرتزقة خارج القانون

أما عن وضع شركة "بلاك ووتر" المرتبطة بفرسان مالطا في العراق، فهو ينطبق عليه -بحسب دراسة للصحفي خالد القرعان حول الشركات الأمنية في هذا البلد- قرار أصدره الحاكم المدني السابق للعراق "بول بريمر" بتاريخ 27-6-2004م يمنح الشركات الأمنية حرية العمل في العراق، كما منحها حصانة قضائية ضد ملاحقة القانون العراقي لها.

وتستخدم هذه الشركات معدات تقترب من الجيش النظامي؛ إذ إنها تستخدم أدوات قتالية متوسطة، وفي بعض الأحيان ثقيلة، بل إن جزءا منها تستخدم الهيلوكبتر والمدرعات لتنفيذ أعمال قتالية وهجومية مثل شركة "بلاك ووتر" وشركة "دين كورب".

وتأتي القوات الأمنية الخاصة في العراق في المرتبة الثانية من حيث عدد أعضائها بعد جنود الولايات المتحدة الأمريكية التي يقدر عددهم بـ130 ألف جندي، في حين يتراوح عدد أعضاء الشركات بين 30 إلى 50 ألف شخص يعملون في 130 شركة أمنية، بالإضافة إلى أنه يبلغ حجم أعمالها في العراق إلى ما يقارب 100 مليار دولار.

ويكشف سكيل عن أنه مع تنامي نفوذ شركة "بلاك ووتر" داخل الإدارة الأمريكية، فإنها تتطلع حاليا إلى الحصول على عقد في إقليم دارفور، غرب السودان، وهو الأمر الذي يمكن أن يضيف دافعا آخر نحو إصرار الولايات المتحدة التدخل عسكريا في دارفور وتدويل الصراع في هذا الإقليم.

لا يخضعون للحساب

ويؤكد جيرمي سكيل في كتابه على "أن المرتزقة القتلى في العراق لا يحسبون ضمن قتلى جيش الولايات المتحدة النظامي، كما أن جرائمهم لا يتم توثيقها، وبالتالي لا يتم معاقبتهم عليها، وهو ما يغطي على التكلفة الحقيقية للحرب".

وسبق أن صرح السناتور الديمقراطي دينيس كوسينتش الذي يعد واحدا من أكثر المعارضين لعمل المرتزقة في العراق: "لدينا 200 ألف جندي في العراق نصفهم لا يمكن حسابهم، والخطر أن نسبة محاسبتهم على ما يفعلون هي صفر" ، واصفا ما يحدث في العراق على أنه "حرب مخصخصة".

وتشير الإحصاءات إلى أن 57% من القتلى في صفوف هذه الشركات كانوا في المثلث السني (بعقوبة - الرمادي - الفلوجة)، وهو ما يدل على أن الجيش الأمريكي استخدم المرتزقة كرأس حربة في التصدي للمقاومة، خصوصا في العدوان على الفلوجة عام 2004 والذي شهد جرائم حرب واستخدمت خلاله قنابل فسفورية ضد الأهالي.

وذكر القرعان أن نشاط هذه الشركات -على حد تعبير تقرير صادر عن الجامعة الوطنية للدفاع في واشنطن- يعرض حقوق الإنسان للخطر، وهو ما جرى فعلا عندما تورط عملاء شركتين خاصتين للحماية في فضيحة تعذيب واغتصاب سجناء عراقيين في سجن أبو غريب، وهما شركتا (كاسي انكوري رايشن CACI) و(تيتان كوربوراشن Titan).

سمعة سيئة

وأشارت الدراسة إلى استعانة هذه الشركات الخاصة بأفراد اشتهروا بسمعتهم السيئة على صعيد


بعض الجنود المرتزقة لبلاك ووتر عقب معركة فى النجف عام 2006

انتهاك حقوق الإنسان والتورط في محاولات قتل وتعذيب بل وانقلابات عسكرية في بلدان إفريقية أو أمريكية لاتينية، وكان من أبرز هؤلاء الموظفين الأمنيين الذين كانوا يعملون في حكومة الدكتاتور التشيلي السابق أوجستو بنوشيه، وحكومة مجرم الحرب الصربي سلوبودان ميلوسفيتش، وأفراد من نظام الحكم العنصري السابق في جنوب إفريقيا.
كما استعانت بعراقيين وبعض اللبنانيين الذين التحقوا في تنظيمات مسلحة إبان الحرب الأهلية في لبنان، ولا تستبعد كونهم من قوات "أنطوان لحد" المتعاونة مع القوات الإسرائيلية في عدوانها على لبنان قبل أن تتفرق بعد انسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني عام 2000.

ويتراوح الأجر اليومي للجندي المرتزق ما بين 900 إلى 3 آلاف دولار أمريكي، وهو ما يفسر -بحسب هيكل- استنزاف مليارات الدولارات من العراق.

alihasan
05-01-2009, 08:03 PM
لي طلب ورجاء من كل من يقرأ أو يكتب الإنكليزية ويتقنها 000 وهو :

أن يشارك في المواقع العالمية الضخمة في توضيح وتبيين مآسي أهلنا في غزة

فإن الإعلام الصهيوني اليهودي يقلب الحقائق رأسا ً على عقب ويبين أن اليهود مظلومون ومقهورون 0

أرجو منكم جميعا ً أن تفعلوا ما تستطيعون في توضيح ظلم وقهر واعتداء اليهود على أهل غزة وفلسطين كلها 0

ولكم جزيل الشكر ولكم الأجر من الله تعالى 000 ولا تنسوا الدعاء للمجاهدين 0

أعتذر إن لم يكن هذا الموضوع مناسبا ً لهذا الطرح ولكن للضرورة أحكام 000

من لم يهتم لأمر المسلمين فليس منهم

اللهم انصر المجاهدين في غزة واخذل من خذلهم


اللهم آمين 00 اللهم آمين 00 اللهم آميـــــــــــــــــــــــــــــن