جمال فيصل
19-11-2008, 02:40 PM
الكناية عن قربان المرأة بالسر ضدِّ الجهر
ومن لطيف الكناية قوله تعالى :﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾(البقرة: 235) ، فكنى عن الجماع بالسر .
والمراد بقوله تعالى :﴿ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ﴾أن يقول الرجل للمرأة ، وهي في عدتها من وفاة زوجها مثلاً :« إنك عليَّ لكريمة ، وإني فيك لراغب » . وأما قوله تعالى :﴿ لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا ﴾ فمعناه : لا تعدوهن ، ويعدنكم بالتزوج . والسر أصله : ما قابل الجهر . وقيل : المراد بالسر هنا كناية عن القرب . أي : لا تواعدوهن قربانًا . وكنى به عن النكاح . أي : الوعد الصريح بالنكاح ، فيكون :﴿ سِرًّا ﴾ مفعولاً به لـ﴿ تُوَاعِدُوهُنَّ ﴾ ، ويكون الاستثناء منقطعًا ؛ لأن القول ليس من أنواع النكاح ؛ إذ النكاح عقد بإيجاب وقبول ، والقول خطبة : صراحة ، أو تعريضًا . وهذا بعيد ؛ لأن فيه كناية على كناية .
والظاهر أن المراد به في هذه الآية حقيقته ، فيكون﴿ سِرًّا ﴾ منصوبًا على الوصف لمفعول مطلق . أي : وعدًا صريحًا سرًّا . أي : لا تكتموا المواعدة . وهذا مبالغة في تجنب مواعدة صريح الخطبة في العدة .
وقوله تعالى :﴿ إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ استثناء من المفعول المطلق . أي : إلا وعدًا معروفًا ، وهو التعريض الذي سبق في قوله تعالى :﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ ﴾ ؛ فإن القول المعروف من أنواع الوعد ، إلا أنه غير صريح . وإذا كان النهي عن المواعدة سرًا ، علم النهي عن المواعدة جهرًا بالأولى . والاستثناء على هذا في قوله :﴿إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ متصل . والقول المعروف هو المأذون فيه ، وهو التعريض ، فهو تأكيد لقوله تعالى :﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ ﴾ . والله أعلم !.
رفاه محمد علي زيتوني
ومن لطيف الكناية قوله تعالى :﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾(البقرة: 235) ، فكنى عن الجماع بالسر .
والمراد بقوله تعالى :﴿ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ﴾أن يقول الرجل للمرأة ، وهي في عدتها من وفاة زوجها مثلاً :« إنك عليَّ لكريمة ، وإني فيك لراغب » . وأما قوله تعالى :﴿ لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا ﴾ فمعناه : لا تعدوهن ، ويعدنكم بالتزوج . والسر أصله : ما قابل الجهر . وقيل : المراد بالسر هنا كناية عن القرب . أي : لا تواعدوهن قربانًا . وكنى به عن النكاح . أي : الوعد الصريح بالنكاح ، فيكون :﴿ سِرًّا ﴾ مفعولاً به لـ﴿ تُوَاعِدُوهُنَّ ﴾ ، ويكون الاستثناء منقطعًا ؛ لأن القول ليس من أنواع النكاح ؛ إذ النكاح عقد بإيجاب وقبول ، والقول خطبة : صراحة ، أو تعريضًا . وهذا بعيد ؛ لأن فيه كناية على كناية .
والظاهر أن المراد به في هذه الآية حقيقته ، فيكون﴿ سِرًّا ﴾ منصوبًا على الوصف لمفعول مطلق . أي : وعدًا صريحًا سرًّا . أي : لا تكتموا المواعدة . وهذا مبالغة في تجنب مواعدة صريح الخطبة في العدة .
وقوله تعالى :﴿ إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ استثناء من المفعول المطلق . أي : إلا وعدًا معروفًا ، وهو التعريض الذي سبق في قوله تعالى :﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ ﴾ ؛ فإن القول المعروف من أنواع الوعد ، إلا أنه غير صريح . وإذا كان النهي عن المواعدة سرًا ، علم النهي عن المواعدة جهرًا بالأولى . والاستثناء على هذا في قوله :﴿إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ متصل . والقول المعروف هو المأذون فيه ، وهو التعريض ، فهو تأكيد لقوله تعالى :﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ ﴾ . والله أعلم !.
رفاه محمد علي زيتوني