المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعد سنوات من افتتاح الجامعات الخاصة لم تساهم بخفض معدلات القبول


جبعدين نيوز
20-09-2008, 10:32 AM
بعد سنوات من افتتاح الجامعات الخاصة لم تساهم بخفض معدلات القبول


تأمين الجامعات الخاصة التعليم والتدريب والأقساط المتميزة يكسبها ثقة الطالب

رغم مرور سنوات عديدة على إحداثها لم تترك الجامعات الخاصة أي تأثير على خفض معدلات القبول الجامعي، حيث شهدت نتائج المفاضلة العامة للقبول الجامعي للعام الدراسي 2008- 2009 ارتفاعا في الحد الأدنى المطلوب من الدرجات لدخول جامعات ومعاهد القطر، مقارنة بالدرجات المطلوبة في العام الدراسي الماضي 2007-2008.



وذلك لإقبال أغلب الطلاب السوريين على التعليم الحكومي باعتباره الخيار الأول، فيما يأمل القائمين على الجامعات الخاصة خلال السنوات القادمة أن تساهم بخفض المعدلات مع قدرتها على زيادة استيعابها من الطلاب.


تزايد عدد الناجحين بشكل مطرد


فضلت ربا إسحق (258 علامة) الدراسة بجامعة دمشق لقناعتها بمستوى التعليم الحكومي، لما لجامعة دمشق من سمعة علمية طيبة من جهة، ولسوية الطلاب المرتفعة وذلك لنيلهم أعلى العلامات. وتابعت بالقول "أفضل دراسة الصيدلة أو طب الأسنان بجامعة دمشق عن دراسة الطب البشري بجامعة خاصة أو أي جامعة أخرى".


ورأت ربا بأن نظرة المجتمع لخريجي الجامعات الخاصة تختلف عن زملائهم خريجي الجامعات الحكومية، لارتفاع درجاتهم بالثانوية التي تدل على مقدراتهم الأفضل.


فيما اختار حنا حداد (226 علامة) التقدم لدراسة هندسة الإلكترون بالتعليم الموازي لمعرفته بالاعتراف الدولي بجامعة دمشق، فيقول "رغم عقد الجامعات الخاصة الاتفاقيات مع جامعات دولية هناك تخوف من عدم الاعتراف بشهادة الجامعات خارج الدول الموقعة معها"، ولفت حنا لسلوكيات الكثير من طلاب الجامعات الخاصة الذين يعتقدون بشرائهم الشهادة.


وبلغ عدد الطلاب الناجحين في الثانوية العامة 63263 للفرع العلمي و110206 الفرع الأدبي لعام 2008.


بينما بلغ عدد الناجحين العام الماضي 59584 طالب بالفرع العلمي طالبا وطالبة فيما نجح بالفرع الأدبي 108924 طالبا وطالبة. أي بزيادة 3679 طالب للفرع العلمي و1282 بالفرع الأدبي عن العام الماضي بينما ووصل ازدياد عدد الناجحين العام الماضي 8550 ناجح بالفرع العلمي و15672 بالفرع الأدبي، مقارنة بالعام 2006.


ويرى القائمين على المفاضلة بهذه الزيادة السبب بارتفاع معدلات القبول، خاصة وأن توسع بالفروع المحدثة أو زيادة بعدد الشواغر بالكليات القديمة لا يتناسب مع ارتفاع عدد الناجحين.


مساهمة محدودة


يوجد بسورية تسع جامعات خاصة حتى الآن تضم نحو 17 ألف طالب، إضافة إلى ثلاث جامعات قيد الافتتاح الأمر الذي يجعل من تأثيرها على معدلات القبول غير واضح.


ويرى الدكتور ماهر قباقيبي معاون وزير التعليم العالي لشؤون المؤسسات التعليمية الخاصة بأن الجامعات الخاصة لم تستحوذ على أكثر من 2-3% من إجمالي القبول، وذلك لارتباط أعداد الطلاب الدارسين بتأمين الجامعات للأبنية والتجهيزات والهيئة التدريسية والإدارية.


ورأى قباقيبي بتأمين القبول الجامعي المناسب أحد أهداف الجامعات الخاصة على المدى القريب، وتابع بالقول "حددت الطاقة القصوى لاستيعاب الجامعات الخاصة بحسب القانون الناظم بعشر آلاف طالب عندها ستساهم بشكل واضح بخفض معدلات القبول الجامعي".


ورأى قباقيبي بأن التوسع الأفقي للجامعات الحكومية عبر إحداث الكليات والأقسام لمواكبة الإقبال المتزايد على الجامعات الحكومية نظراً لمجانية، وللسمعة الطيبة للتعليم الرسمي عبر السنوات الطويلة.


واعتبر قباقيبي بأن تجربة الجامعات الخاصة الجديدة والمستحدثة بموجب المرسوم التشريعي رقم 36 لعام 2001، ستكون سمعة جيدة عند الطلاب خلال سنوات مما سيرفع سوية منظومة التعليم العالي، مما ينعكس بالإيجاب على الجامعات الحكومية، ولفت قباقيبي لاعتراف وزارة التعليم العالي بشهادات جميع الجامعات الخاصة المحدثة ضمن الأراضي السوري والمرخصة بموجب المرسوم التشريعي الناظم للجامعات الخاصة.


كسب ثقة الطالب


يرى الدكتور عبد الرزاق شيخ عيسى رئيس جامعة الجزيرة الخاصة وأمين جامعة دمشق سابقاً، بأن الجامعات الخاصة عليها أن تعمل باتجاهين للتأثير على معدلات القبول، الأول بتأمين سوية علمية منافسة للجامعات الرسمية وكادر تدريس متميز مع تأمين ظروف امتحانيه نموذجية، بحيث تغدو الخيار الأول بالنسبة للكثير من الطلبة مما يخفف الضغط عن الجامعات الحكومية، والاتجاه الثاني خفض الأقساط الدراسية بحيث تغدو مناسبة مقارنة بمتوسط دخل 50% من الأسر السورية وبالتالي تغدو متاحة للكثير من الطلبة.


وأضاف بالقول "عندما يكون عدد المقاعد بالتعليم النظامي أقل من عدد المتقدمين سترتفع المعدلات وهذا الأمر طبيعي، وعندما تتاح الجامعات الخاصة لشريحة أكبر مما هي عليه اليوم ستنخفض معدلات القبول".


ورأى شيخ عيسى بأن الكثير ممن الجامعات الخاصة قادرة على الوصول للطاقة الاستيعابية القصوى المسموح لها بموجب القانون، خلال فترة 5 – 7 سنوات عبر توسيع الأعمال بالبنية التحتية للجامعة، وتأمين كوادر العمل المتميزة"، وأعتبر شيخ عيسى بأن الجامعات الخاصة ستكسب ثقة الطالب عندما يتوفر لخريجيها فرص عمل متميزة أو يكون خريجيها خالقين لفرص عمل عبر التدريب المتميز.


رفع سوية الطلاب العلمية والتدريبية


يعتبر أسامة (231) بأن الجامعات الخاصة فرضت معادلة سمحت بدخول طلاب مقتدرين مادياً لفروع غير جديرين بدراستها، وبمعدلات قبول لا تؤهلهم لدراسة أي فرع جامعي بالتعليم النظامي.


بينما يرى رامي سنة ثانية بإحدى الجامعات الخاصة الحديث عن تقيم الخريجين على أساس الدرجات غير منطقي، ويقول "مناهج الجامعة الخاصة حديثة إضافة لمستويات التدريب العالية التي تمكننا من خوض الحياة العملية بكل قوة وثقة بالنفس".


يشير الدكتور عبد الرزاق شيخ عيسى لأهمية مجموع الشهادة الثانوية بتقييم الطالب، وأكد بأنه ليس المعيار الوحيد للتقييم، بالنظر لظروف الامتحانات بسورية، وما يعانيه الطلاب من ضغوط نفسية واجتماعية خلال فترة الامتحانات.


ويوضح شيخ عيسى بأن الفارق بين معدلات قبول الجامعات الخاصة لكليات الطب البشري والصيدلة وطب الأسنان، والجامعات الحكومية ليس بالكبير ويضيف بالقول "لا يمكن القول عن طالب مجموعه 215 درجة بالطالب دون المستوى".


وتابع "يساهم مستوى التدريس المرتفع وفرص التدريب بالجامعة الخاصة، حيث لا يتجاوز عدد الطلاب بالمحاضرة 40 طالب بينما بالجامعة الحكومية 400 طالب بردم الفوارق بين مستويات الطلاب".


وطالب شيخ عيسى الجامعات الخاصة برفع سوية الطلاب المتقدمين لدراسة فروع الهندسة وإدارة الأعمال، حيث سمحت وزارة التعليم بتحديد الحدود الدنيا لهذه الاختصاصات 140 علامة، وأضاف "علينا أن لا نسيء استخدام ما منحتنا الوزارة من امتيازات، بل العمل على رفع سوية الطلاب عبر الدورات التمهيدية أو العمل على استقطاب الطلاب المتميزين ببعض المواد الاختصاصية".


ولفت شيخ عيسى لأهمية اختيار مدخلات تعليمية صحيحة لضمان المخرجات ذات النوعية الممتازة، عبر الإرشاد الأكاديمي لطلاب الجامعات، بحيث تساعد الجامعة الطالب على اختيار الفرع المناسب لميوله وقدراته ومواهبه، وختم بالقول "أي جامعة ستخرج طلاب دون المستوى سينعكس ذلك عليها سلباً بالمستقبل".


سعد الله الخليل – سيريانيوز



2008-09-16