م.محمد عموش
09-04-2006, 10:26 AM
أسماء المدن والقرى في محافظة اللاذقية .. في محاضرة الباحث محمد جميل حطاب
متابعة: عاطف عفيف
لم تأت أسماء المدن والقرى هكذا من الفراغ، بل بالتأكيد لكل اسم منها معنى أو دلالة معينة ويرتبط بإرث تاريخي تراكمي عبر سنوات طوال. ولعل الكثيرين يتساءلون عن معنى اسم هذه المدينة أو تلك القرية، ومن هذا المنطلق وتوخياً للمعرفة الأشمل بتلك الأسماء كانت محاضرة «معاني أسماء المدن والقرى في محافظة اللاذقية» التي ألقاها الأستاذ محمد جميل حطاب مدير المركز الثقافي في اللاذقية في مقر جمعية عاديات جبلة.
ويذكر حطاب: إن اسماء المدن والقرى وخلافها قبل العصر المقدوني كانت تحمل مداليل ثلاثة: هي اسماء ذات مداليل طبيعية وعسكرية ودينية.
وفيما يخص العلاقة بين اللغة السريانية واللغة العربية يقول حطاب إن اللغة السريانية هي شقيقة ملازمة للغة العربية وهي احدى اللغات السامية القديمة. وتسمى الآرامية أيضاً. وأخطأ من فصل بين اللفظتين أو جعل السريانية فرعاً من الآرامية. وأثبت الدكتور أحمد شوكت الشطي في مقال له عن السريان وأثرهم في الحضارة العربية الإسلامية أن الرسول (ص) كان أول من وجه إلى تعلم السريانية.
وهنالك بضع مئات من الألفاظ السريانية دخلت المعاجم العربية ونحتت نحتاً عربياً، وقد جمع العلامة البطريرك أفرام الأول 800 كلمة في كتاب سماه «الألفاظ السريانية في المعاجم العربية» نشره المجمع العلمي العربي في دمشق.
كما أثرت السريانية في اللهجة العربية العامية ولاسيما اللهجات السائدة في سورية ولبنان. والملاحظ أن معظمها يبدأ بالسكون بحسب السريانية «كْبير، صْغير، نْروح، نْزور» في حين العربية لا تبدأ بالسكون مطلقاً.
إن لكل كلمة في اللغة قصة ميلاد وحياة ولكن من ذا الذي يستطيع أن يكشف لنا عن قصص هذا الجانب الرائع من كفاح الإنسانية؟ وللبحث في عوالم تلك الأسماء ومعرفة معانيها لا بد من جذر الكلمة وهو المفتاح لقراءة النصوص القديمة ومن أجل معرفة المعنى الأصل للفظة لابد من الرجوع إلى المعاجم اللغوية والتحري عن معناها ومعاني أفراد اسرتها.
إن للجذر ومعناه في العربية ارتباطاً وثيقاً بالأصوات الطبيعية للإنسان والحيوان والنبات والمادة، حيث اللغة باصولها مرتبطة بحاسة السمع لإستقبالها ثم باللسان للفظها وإرسالها، ويرى ابن جني ان العبرة في إثبات الحرف بالنطق وليس بالخط لوجود اللفظ قبل الخط ..فالكتابة ليست من جوهر الكلمة ولقد تكلم الناس قبل أن يعرفوا الكتابة.
ويشير حطاب إلى أن اكثر الأسماء للمدن والقرى آرامي الأصل أو فينيقي، فالأسماء المركبة من بيت أو جزء من الكلمة «ب» «بت» تعني الدار أو الهيكل أو المقام. وهذه بعض الأمثلة عن معاني بعض الأسماء للقرى والمدن في محافظة اللاذقية حسب ما توصل إليه الاستاذ محمد حطاب بعد أبحاثه الطويلة:
ہ اسطامو: من السريانية سطام: أي فولاذ، أو الحديد الصلب واسمها الاوغاريتي إيليشتامو.
ہ باب جنة: قرية تابعة لصلنفة وتعني الحديقة ذات الشجر وقيل لها ذلك لسترها الأرض بظلالها.
ہ بجرنه: كلمة سيريانية تعني مكان الجرن وفي العربية جَرن الحب أي طحنه.
ہ بخفرمو: في السريانية تعني بيت الخضرة.
ہ البرجان: مثنى برج وجاء في اليونانية المكان العالي المشرف.
ہ بسوطير: في الآرامية سوطر وسيطر بمعنى تسلط وقد تكون مؤلفة من ثلاثة مقاطع الباء: بيت وسو: هذا ويكون المعنى بيت هذا الطير.
ہ بسيسين: بس من بص أي البصيص أي النور والسين: اسم القمر ويكون معنى الكلمة نور القمر.
ہ بسين: بيت القمر.
ہ جبلة: قد تكون مؤلفة من مقطعين «جب ايل» وجب تعني البيت أو المقام اي بيت الاله ايل، وفي السريانية تعني جبلى وهي جمع جابالا: أي العجان أو الجبَّال أو الخزاف.
ہ القرداحة: مكان الحدادين أو المكان الذي يصنع فيه السلاح.
ہ كسب: في اللاتينية القديمة كازابل أي البيت الجميل وفي الكنعانية الفضة وفي السريانية الخشب.
ہ كفر دبيل: كفر: القرية ودبيل بالسريانية بمعنى قديسة ويصبح معناها بيت القديسة.
اللاذقية: اسمها الكنعاني القديم «راميتا» وتعني المكان المرتفع، وقيل هي إيل ذقيا: أي الرب ذق وهو أحد آباء الأموريين القدامى.
وفي بداية القرن الثالث انشأ أحد قواد الاسكندر الكبير واسمه سلوقس مدينة أطلق عليها اسم امه لاوذيكيا.
ہ رأس شمرا: مكان رشف السهام أو مكان الساهرين والمراقبين أو ملجأ محروس.
دمشق - صحيفة تشرين
[glow=red:407703f78c]الثلاثاء 8 نيسان 2003[/glow:407703f78c]
متابعة: عاطف عفيف
لم تأت أسماء المدن والقرى هكذا من الفراغ، بل بالتأكيد لكل اسم منها معنى أو دلالة معينة ويرتبط بإرث تاريخي تراكمي عبر سنوات طوال. ولعل الكثيرين يتساءلون عن معنى اسم هذه المدينة أو تلك القرية، ومن هذا المنطلق وتوخياً للمعرفة الأشمل بتلك الأسماء كانت محاضرة «معاني أسماء المدن والقرى في محافظة اللاذقية» التي ألقاها الأستاذ محمد جميل حطاب مدير المركز الثقافي في اللاذقية في مقر جمعية عاديات جبلة.
ويذكر حطاب: إن اسماء المدن والقرى وخلافها قبل العصر المقدوني كانت تحمل مداليل ثلاثة: هي اسماء ذات مداليل طبيعية وعسكرية ودينية.
وفيما يخص العلاقة بين اللغة السريانية واللغة العربية يقول حطاب إن اللغة السريانية هي شقيقة ملازمة للغة العربية وهي احدى اللغات السامية القديمة. وتسمى الآرامية أيضاً. وأخطأ من فصل بين اللفظتين أو جعل السريانية فرعاً من الآرامية. وأثبت الدكتور أحمد شوكت الشطي في مقال له عن السريان وأثرهم في الحضارة العربية الإسلامية أن الرسول (ص) كان أول من وجه إلى تعلم السريانية.
وهنالك بضع مئات من الألفاظ السريانية دخلت المعاجم العربية ونحتت نحتاً عربياً، وقد جمع العلامة البطريرك أفرام الأول 800 كلمة في كتاب سماه «الألفاظ السريانية في المعاجم العربية» نشره المجمع العلمي العربي في دمشق.
كما أثرت السريانية في اللهجة العربية العامية ولاسيما اللهجات السائدة في سورية ولبنان. والملاحظ أن معظمها يبدأ بالسكون بحسب السريانية «كْبير، صْغير، نْروح، نْزور» في حين العربية لا تبدأ بالسكون مطلقاً.
إن لكل كلمة في اللغة قصة ميلاد وحياة ولكن من ذا الذي يستطيع أن يكشف لنا عن قصص هذا الجانب الرائع من كفاح الإنسانية؟ وللبحث في عوالم تلك الأسماء ومعرفة معانيها لا بد من جذر الكلمة وهو المفتاح لقراءة النصوص القديمة ومن أجل معرفة المعنى الأصل للفظة لابد من الرجوع إلى المعاجم اللغوية والتحري عن معناها ومعاني أفراد اسرتها.
إن للجذر ومعناه في العربية ارتباطاً وثيقاً بالأصوات الطبيعية للإنسان والحيوان والنبات والمادة، حيث اللغة باصولها مرتبطة بحاسة السمع لإستقبالها ثم باللسان للفظها وإرسالها، ويرى ابن جني ان العبرة في إثبات الحرف بالنطق وليس بالخط لوجود اللفظ قبل الخط ..فالكتابة ليست من جوهر الكلمة ولقد تكلم الناس قبل أن يعرفوا الكتابة.
ويشير حطاب إلى أن اكثر الأسماء للمدن والقرى آرامي الأصل أو فينيقي، فالأسماء المركبة من بيت أو جزء من الكلمة «ب» «بت» تعني الدار أو الهيكل أو المقام. وهذه بعض الأمثلة عن معاني بعض الأسماء للقرى والمدن في محافظة اللاذقية حسب ما توصل إليه الاستاذ محمد حطاب بعد أبحاثه الطويلة:
ہ اسطامو: من السريانية سطام: أي فولاذ، أو الحديد الصلب واسمها الاوغاريتي إيليشتامو.
ہ باب جنة: قرية تابعة لصلنفة وتعني الحديقة ذات الشجر وقيل لها ذلك لسترها الأرض بظلالها.
ہ بجرنه: كلمة سيريانية تعني مكان الجرن وفي العربية جَرن الحب أي طحنه.
ہ بخفرمو: في السريانية تعني بيت الخضرة.
ہ البرجان: مثنى برج وجاء في اليونانية المكان العالي المشرف.
ہ بسوطير: في الآرامية سوطر وسيطر بمعنى تسلط وقد تكون مؤلفة من ثلاثة مقاطع الباء: بيت وسو: هذا ويكون المعنى بيت هذا الطير.
ہ بسيسين: بس من بص أي البصيص أي النور والسين: اسم القمر ويكون معنى الكلمة نور القمر.
ہ بسين: بيت القمر.
ہ جبلة: قد تكون مؤلفة من مقطعين «جب ايل» وجب تعني البيت أو المقام اي بيت الاله ايل، وفي السريانية تعني جبلى وهي جمع جابالا: أي العجان أو الجبَّال أو الخزاف.
ہ القرداحة: مكان الحدادين أو المكان الذي يصنع فيه السلاح.
ہ كسب: في اللاتينية القديمة كازابل أي البيت الجميل وفي الكنعانية الفضة وفي السريانية الخشب.
ہ كفر دبيل: كفر: القرية ودبيل بالسريانية بمعنى قديسة ويصبح معناها بيت القديسة.
اللاذقية: اسمها الكنعاني القديم «راميتا» وتعني المكان المرتفع، وقيل هي إيل ذقيا: أي الرب ذق وهو أحد آباء الأموريين القدامى.
وفي بداية القرن الثالث انشأ أحد قواد الاسكندر الكبير واسمه سلوقس مدينة أطلق عليها اسم امه لاوذيكيا.
ہ رأس شمرا: مكان رشف السهام أو مكان الساهرين والمراقبين أو ملجأ محروس.
دمشق - صحيفة تشرين
[glow=red:407703f78c]الثلاثاء 8 نيسان 2003[/glow:407703f78c]