المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القانون رقم 11 الحقوق العينية العقارية لغير السوريين


admin
24-07-2008, 08:41 AM
أصدر السيد الرئيس بشار الأسد القانون رقم 11 للعام 2008 المتعلق بموضوع الحقوق العينية العقارية التي يحق لغير السوريين اكتسابها في أراضي الجمهورية العربية السورية.

وفيما يلي نص القانون...

بناء على أحكام الدستور

وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 13-6-1429 هـ الموافق في 17/6/2008م يصدر مايلي....

المادة (1):

مع مراعاة أحكام كل من المرسوم التشريعي رقم 41 تاريخ 14-5- 1972 والقانون رقم 41 تاريخ 26-10-2004 والمرسوم التشريعي رقم 8 تاريخ 27-1-2007 والقانون رقم 32 تاريخ 14-12-2007 لايجوز إنشاء أو تعديل أو نقل أي حق عيني عقاري في أرض الجمهورية العربية السورية لاسم أو لمنفعة شخص غير سوري طبيعياً كان أم اعتبارياً باستثناء

أ - تملك الأسرة بقصد سكنها الشخصي وعلى وجه الاستقلال عقاراً واحداً مبنياً برخصة نظامية وفق نظام ضابطة البناء وحدة سكنية متكاملة لاتقل مساحتها الدنيا عن 200 م2 ولا يقبل طلب الإفراز الطابقي لهذا العقار في حال قابليته للإفراز على أن يتم التملك بترخيص مسبق يصدر بقرار عن وزير الداخلية ويقصد بالاسرة فى معرض تطبيق هذا القانون ماهو وارد فى المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 26 تاريخ 12-4-2007 على أن تكون إقامتها في الجمهورية العربية السورية إقامة مشروعة ودائمة.

ب- تملك البعثات الدبلوماسية والقنصلية والهيئات والمنظمات العربية والاقليمية والدولية مقرات لها أو لسكن رؤسائها وأعضائها داخل المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية أو البلديات وفقا للحاجة.

ولايتم التملك إلا بموافقة مسبقة من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الخارجية وبشرط المعاملة بالمثل بالنسبة للبعثات الدبلوماسية والقنصلية.

المادة (2):

يمنع على غير السوري الذي اكتسب ملكية عقار وفق أحكام هذا القانون أن يتصرف به بأي وجه من وجوه التصرف الناقل للملكية قبل مضي خمس سنوات على اكتساب الملكية.

المادة (3):

إذا انتقل لغير السوري بطريقة الإرث أو الانتقال أو الوصية عقار واقع داخل أو خارج المخططات التنظيمية للوحدات الادارية والبلديات يسقط حقه فيه وعليه نقل ملكيته الى مواطن سورى خلال مدة سنة من تاريخ انتقاله إليه والا ينتقل الى ادارة أملاك الدولة لقاء دفع قيمته المقدرة وفقا لقانون الاستملاك.

المادة (4):

يجوز بمرسوم بناء على اقتراح مجلس الوزراء فى حالات الضرورة السماح بالتملك للشخص غير السوري طبيعيا كان أم اعتباريا دون التقيد بأحكام المادتين 1 و 3 من هذا القانون.

المادة (5):

مع مراعاة أحكام كل من المرسوم التشريعي رقم 41 تاريخ 14-5-1972 والقانون رقم 41 تاريخ 26-10-2004 والمرسوم التشريعي رقم 8 تاريخ 27-1-2007 والقانون رقم 32 تاريخ 14-12-2007 يجوز إجراء عقود ايجار للعقارات المبنية داخل المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية والبلديات لاسم أو لمنفعة أشخاص غير سوريين طبيعيين كانوا أم اعتباريين لمدة لاتزيد عن خمس عشرة سنة غير قابلة للتمديد أو التجديد ويمنع التأجير خلاف ذلك.

المادة (6):

في المناطق الحدودية يخضع التملك والايجار والاستثمار المنصوص عليه في هذا القانون لشرط مسافة الابتعاد التي تحدد بقرار يصدر عن وزير الدفاع.

المادة (7):

أ- يبت في طلبات الترخيص المشترطة بموجب هذا القانون خلال 60 يوماً من وصول الطلب إلى وزارة الداخلية ويعتبر قرار وزير الداخلية بعدم الموافقة على الترخيص قطعيا لايقبل طريقاً من طرق الطعن أو المراجعة.

ب- يجوز تجديد طلب الترخيص بعد انقضاء سنة على تاريخ القرار بعدم الموافقة.

المادة (8):

أ_ على المؤجر في عقود الإيجار المنصوص عليها في المادة 5 من هذا القانون أن يتقدم باعلام الى الوحدة الشرطية فى موقع العقار محل العقد خلال أسبوع من تاريخ العقد على الاكثر.

ويجب تقديم الإعلام أيضاً في حال تمديد أو تجديد العقد خلال أسبوع من تاريخ التمديد أو التجديد على أن لاتزيد مدتها عن خمسة عشر عاماً.

ب- يحدد نموذج الإعلام بقرار يصدر عن وزير الداخلية.

ج- يمنح مؤجرو العقارات المعدة للسكن لأشخاص غير سوريين بموجب عقود إيجار مازالت نافذة بتاريخ صدور هذا القانون مهلة خمسة عشر يوماً للإعلام عن هذه العقود.

المادة (9):

على بائع العقار فى الحالتين المنصوص عليهما في البندين أ و ب من المادة 1 من هذا القانون أن يتقدم بإعلام إلى الوحدة الشرطية في موقع العقار المبيع مرفقاً بقرار وزير الداخلية بالترخيص أو بموافقة رئيس مجلس الوزراء حسب الحال خلال أسبوع من تاريخ العقد على الاكثر.

المادة (10):

أ- يمتنع على الدوائر العقارية ودوائر السجل المؤقت وسائر الجهات الأخرى المختصة بنقل الملكية العقارية كما يمتنع على الكتاب بالعدل توثيق بيوع العقارات المشمولة بأحكام هذا القانون مالم تبرز قرارات الترخيص أو الموافقات المطلوبة بموجبه.

ب- ترد الدعاوى التي تقام بهذا الشأن دون ابراز القرارات والموافقات المذكورة أما الدعاوى القائمة قبل تاريخ نفاذ هذا القانون فتنطبق عليها أحكام المرسوم التشريعي رقم 189 تاريخ 1-4-1952 وتعديلاته وترد في حال عدم ابراز قرارات الترخيص المشترطة بموجبه.

المادة (11):

أ_ يعتبر باطلاً كل عقد أو اتفاق أو اجراء أو اقرار يجري خلافاً لأحكام هذا القانون وكذلك كل عقد يجري باسم شخص مستعار بغية التهرب من أحكامه وتعتبر باطلة الشروط الفرعية كافة التي يقصد منها ضمان تنفيذ العقود المذكورة.

ب- على النيابة العامة إقامة الدعاوى بابطال العقود الموثقة أو المسجلة خلافاً لأحكام هذا القانون لدى المحاكم المختصة ومتابعة تنفيذ الاحكام الصادرة فيها.

المادة (12):

يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة المعادلة لقيمة الأموال والحقوق التي تناولها العقد كل من أقدم على إجراء عقد لمصلحة شخص غير سوري خلافاً لأحكام هذا القانون او توسط باجرائه اضافة إلى مصادرة تلك الاموال والحقوق.

المادة (13):

يصدر وزير الداخلية التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.

المادة(14):

ينهي العمل بالمرسوم التشريعي رقم 189 تاريخ 1/4/1952 وتعديلاته وتبقى أحكامه نافذة بشأن التصرفات التي تمت في ظل نفاذه.

المادة (15):

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية.

دمشق في 21/6/1429 هـ الموافق في 25/6/2008 م.

admin
26-08-2008, 09:25 AM
قانون التملك العقاري في سوريا يضر بالعرب

تميزت سوريا باستضافة العرب دون قيود تأشيرات الدخول، وذلك بحكم موقعها وما تمثله من الدعم السياسي للقومية العربية، إلا ان قانون التملك العقاري الجديد كخطوة استباقية وأمنية وقائية، شمل العرب المقيمين والزائرين بالضرر.
من الطبيعي أن تحرص أي دولة على حماية حقوق أرضها ومواطنيها، ومن حقّها أن تسن القوانين وتصدر التعليمات الناظمة للمحافظة على سيادتها، إلا أن قانون التملك الذي صدر في سوريا بتاريخ 17/6/2008، وما تضمنه من استثناءات تحمي حقوق التملك العقاري للسوريين، يؤثر سلباً على مصالح المقيمين العرب ومن في حكمهم.

ولتوضيح ذلك أدرج بعض النقاط الواردة في مواد القانون، لضرورة مراجعتها ودراستها، كي تتحقق العدالة التي تحرص سورية عليها:

- المادة الأولى: "تحدد مساحة سكن العائلة غير السورية المنوي اقتناءه بـ 2.200 م بترخيص مسبق من وزارة الداخلية"، وهنا يعني تحديد المساحة، مما سيربك عملية البيع والشراء وتراخيص البناء، في آن.

ـ المادة 2: "أن لا يتصرف من اكتسب ملكية العقار وفق هذا القانون قبل مضي خمس سنوات"، وفي هذه الحالة يعني أنه غير متصرف بعقاره.

ـ المادة 3: "في حال وفاة المالك، فإن الورثة أو إلى من انتقلت إليهم الملكية من غير السوريين، يسقط حقهم به، وعليه خلال سنة أن يبيع الورثة أو الأوصياء إلى سوري، وإلا ينتقل العقار إلى إدارة أملاك الدولة".
وهنا يفرض السؤال نفسه: ماذا لو قرر الورثة عدم بيع العقار؟، والأمر الأهم فإن البيع القسري المحدد بمدّة يفتح المجال للمكاتب العقارية للتقليل من قيمته الشرائية المتداولة في السوق، وبالتالي سيتعرض البائع إلى ابتزاز واحتكار من قبل تلك المكاتب، وهذا سيؤدي إلى إيجاد طرق التفافية على القانون، مما يشجع على انتشار آفتين المحسوبية والرشوة.
كما أن هناك الكثير من السوريات متزوجات من عرب أو حاملات لجنسيات أجنبية غير عربية، وبالتالي فأولادهن وأحفادهن، ستُبدد أموالهم، وسيجدون أنفسهم بالعراء بعد سنة من حدوث الوفاة، وسيفقدون مشاعر الذكريات والانتماء للعش الصغير.
أما الوافدون والمقيمون العرب أو من يُعاملون معاملة السوري، فسيواجهون مشاكل أكثر تعقيداً من أحكام الوراثة الشرعية في ظل هذا القانون، لانتزاع الحقوق المكتسبة بشكل غير مباشر، وعدم التمتع بتقييد الحق لإجباره على البيع.
وماذا في حال عدم وجود سند الملكية "الطابو" ضمن المخططات التنظيمية للوحدات البلدية أو البلدية كـ"قرى الأسد"، على سبيل المثال لا الحصر؟ كيف يمكن للعربي الذي اقتنى من سنوات طويلة عقاراً، أن يثبت أحقية ملكيته، وما مصير المشتركين من هذه الفئات بجمعيات عقارية، ولم يتم تسلمهم العقار حتى تاريخه؟

أسئلة كثيرة تُطرح، وبالتالي فإن آثار مواد القانون المذكور ستؤدي إلى:

- تراجع حركة البيع والشراء العقاري، إذ أن القانون لا يتيح فرصة تنشيط السوق المقيد بالمساحة وحصر مدة التملك، وعرقلة حركة العملة من وإلى البلاد، بغرض الفائدة المرجوة من الانفتاح الاقتصادي.
- سوق البورصة، الوليد الحديث، سيتأثر بتحجيم الاستثمارات العربية لإقامة مشاريع استثمارية تنموية، فأي فكرة لبدء مشروع لا بد من مقر أو مكان للإقامة.
تميزت سوريا باستضافة العرب دون قيود تأشيرات الدخول. وذلك بحكم موقعها وما تمثله من الدعم السياسي للقومية العربية، فإن القانون كخطوة استباقية وأمنية وقائية، يحمي الأراضي والعقارات في سوريا من التوغل والاختراق الأجنبي " لغير العرب"، إلا أنه شمل العرب بالضرر سواء الذين يقيمون بشكل دائم في سوريا، أو من يعتبرونها مركزاً وبلداً ثانياً وليس بديلاً عن الوطن الأساسي.
المأمول من مجلس الشعب الموقر، إصدار تعديل للقانون للتمييز بين العرب والأجانب. فالدولة السورية لم تضع أبداً خلال العقود السابقة شروط المعاملة بالمثل مع رعايا الدول العربية الأخرى، إنما كانت المبادرة دائماً لاحتضان الكثير من الوافدين والمهجرين من بلدانهم قسراً أو بسبب الحروب.
أو على أقل تقدير، يسري مفعول القانون من تاريخ صدوره، وعدم الأخذ به على أساس أثر رجعي، وتعديله للصالح العام، بمعنى أن الأجيال الجديدة والحاصلة على جنسيات مختلفة عربية أو غيرها، سيسقط حقها بالتملك، إن لم تعامل وفق أصولها السورية أو العربية أو من يعاملون معاملة المواطنين.
إذ ليس من المعقول إغفال عشرات الآلاف، إن لم يتعدَ الرقم أكثر بكثير، لتصبح هذه الحالات قاعدة وليست استثناءً فردياً يمكن معالجته. كما نتمنى إعادة النظر بمواد القانون وما يمكن أن تعود بالضرر على الفرد والأسرة ومسألة الانفتاح الاقتصادي.

سوسن البرغوتي - ميدل ايست اونلاين