المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام زين العابدين (ع)


احمد
25-05-2008, 12:13 PM
هذا الذي تعرف البــطحاء وطأته*** والبيـــــت يعرفه والـــحل والحرم

هذا ابن خير عــــــــباد الله كلهم*** هذا التقــــــــي النقي الطاهر العلم

هذا الذي أحــــــمد المختار والده*** صلى علـــــيه إلهي ما جرى القلم

لو يعلم الركـــن من قد جاء يلثمه*** لخر يلـــــثم منه ما وطـــــي القدم

هذا علي رســــــول الله والـــــده*** أمســـــت بنور هداه تهتدي الأمم‏

هـــــذا الــــذي عمه الطيار جعفر*** والمقتول حـــــمزة لـيث حبه قسم

هذا ابن سيدة النـــــسوان فـاطمة*** وابن الوصــي الذي في سيفه نقم‏

إذا رأته قـــــريــش قال قائـــــلها*** إلى مكارم هذا ينتـــــهي الكـــــرم‏

يكاد يمـــــسكه عــــــرفان راحته*** ركن الحـــــــطيم إذا ما جاء يستلم‏

ولـيــــــس قولك من هذا بضائره*** العرب تــــعرف من أنكرت والعجم‏

ينـمي إلى ذروة العز التي قصرت*** عن نـــــيلها عرب الإسلام والعجم

يــغضي حياء ويُغضى من مهابته*** فما يـــــــكلم إلا حين يبـــــتســـــم‏

ينجاب نور الدجى عن نور غرته*** كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم‏

بكفه خـــــيزران ريـــــحــه عبق*** من كــــف أروع في عرنـينه شمم‏

ما قال لا قـــــط إلا فـــــي تشهده*** لولا التشـــــهد كانــــت لاؤه نعـــم‏

مشتقة من رسول الله نـــــبـــعته*** طابت عناصـــــره والخــيم والشيم‏

حمال أثـــــقال أقوام إذا فدحـــــوا*** حلو الشـــــمائل تحــــلو عنده نعم‏

إن قال قال بما يهوى جميــــــعهم*** وإن تكـــــلم يومـــــا زانه الــــكلم‏

هذا ابن فاطمة إن كنت جــــــاهله*** بجده أنـــــبياء الله قـــــد خــــتموا

الله فــــــضله قـــــدما وشـــــرفه*** جـــــرى بذاك له فــــي لوحه القلم

من جده دان فضــــــل الأنبياء له*** وفضـــــل أمـــــــته دانت لها الأمم

عم البرية بالإحسان وانقشـــــعت*** عـــــنها العماية والإمــلاق والظلم‏

كلتا يديه غيـــــاث عم نفــــــعهما*** يســـــتوكفان ولا يــــعروهما عدم

سهل الخليفة لا تخـــــشى بوادره*** يزينه خصـــــلتان الحـــــلم والكرم

لا يخلف الوعد ميــــــمونا نقيبته*** رحب الفـــــناء أريـــب حين يعترم

من معشر حبهم دين وبغضـــــهم*** كفر وقــــــربهم منجى ومـــــعتصم

يستدفع السوء والبــــلوى بحبهم*** ويســـــتزاد به الإحســــــان والنعم

مقـــدم بـــــعد ذكر الله ذكـــــرهم*** في كل فرض ومختـــــوم به الـــكلم

إن عد أهل التـــــقى كانوا أئمتهم*** أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم

لا يستطــــــــيع جواد بعد غايتهم*** ولا يـــــدانيهم قـــــــوم وإن كرموا

هم الغيوث إذا ما أزمـــــة أزمــت*** والأسد أسد الشرى والبأس مـحتدم

يأبى لهم أن يحل الذم ساحـــــتهم*** خـــــيم كريم وأيـــــد بالندى هضـم‏

لا يقبض العسر بســطا من أكفهم*** سيـــــان ذلك إن أثروا وإن عدموا

إن القـــــبائل ليست في رقابـــهم*** لأوليـــــة هـــــذا أو لـــــه نعــــــم

من يعرف الله يـــــعرف أولـية ذا*** فالدين مـــــن بـــيت هذا ناله الأمم

بيوتهم في قريــــش يستضاء بها*** في النائبات وعند الحـكم إن حكموا

فجده من قـــــريش في أرومـــتها*** محـــــمد وعلي بـــــعـــده عـــــلم

بدر له شاهد والشــــــعب من أحد*** والخندقان ويوم الفــــتح قد علموا

وخـــــيبر وحنين يشـــــــهدان له*** وفـــــي قريظة يوم صـــــيلم قتــم

مواطن قد علـــــت في كل نائـــبة*** عـــــلى الصحابة لم أكتم كما كتموا


الشاعر الفرزدق

نجمة
25-05-2008, 02:43 PM
إنها رائعة الفرزدق ... لفتةجميلة منك أن تنشرها ... للقصيدة الرائعة قصة ومناسبة ... اسمح لي أستاذ أحمد بنشرها ..
كتوطئة لها ...القصة باختصار :
حج هشام بن عبد الملك فحاول أن يلمس الحجر الأسود فلم يستطع من شدة الازدحام فوقف جانباً، وإذا بالامام زين العابدين مقبل يريد لمس الحجر فانفرج له الناس ووقفوا جانباً تعظيماً له حتى لمس الحجر وقبله ومضى فعاد الناس الى ما كانوا عليه. فانزعج هشام وقال: من هذا؟ وصادف أن كان الفرزدق الشاعر واقفاً فأجابه هذا علي بن الحسين بن علي ثم أنشد فيه قصيدته المشهورة التي يقول فيها:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم

هذا ابن خير الخلق كلهم ... صلى الله عليه و سلم ... !

تروي بعض السير:

أن هشاما غضب لسماع هذه القصيدة وقال للفرزدق: ألا قلت فينا مثلها؟ فقال الفرزدق: هات جداً كجده وأباً كأبيه وأماً كأمه حتى أقول فيك مثلها؟ فأمر هشام بحبسه فحُبس ولكنه لم يأبه بذلك، فلما بلغ خبره علي بن الحسين (ع) بعث إليه باثني عشر الف درهم وقال: اعذرنا يا أبا فراس فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به، فردها الفرزدق وقال:

يا ابن رسول الله ما قلت فيك الذي قلت إلاَّ غضباً لله ورسوله وما كنت أريد أن أرزق عليه شيئاً. فردَّها الامام (ع) ثانية إليه وقال: بحقي عليك، تقبَّلها فقد رأى الله مكانك وعلم نيّتك، عند ذلك قبلها الفرزدق.

لاأدري مدى صحة القسم الثاني من الرواية و لكن مناسبة القصيدة شهيرة جدا وروايتها دقيقة


كنت أحب منها جدا ً:

ولـيــــــس قولك من هذا بضائره*** العرب تــــعرف من أنكرت والعجم‏!!
ما قال لا قـــــط إلا فـــــي تشهده*** لولا التشـــــهد كانــــت لاؤه نعـــم‏


كلتا يديه غيـــــاث عم نفــــــعهما*** يســـــتوكفان ولا يــــعروهما عدم
سهل الخليفة لا تخـــــشى بوادره*** يزينه خصـــــلتان الحـــــلم والكرم

لك الشكر على هذه الإضاءة ...

سيد الفرح المؤجل
28-05-2008, 06:46 AM
مشششششششكورين وجزاك الله عنا كل خير استاذ أحمد
تقبل تحياتي

حمود إبراهيم عموش
12-06-2008, 10:25 AM
من معشر حبهم دين وبغضـــــهم*** كفر وقــــــربهم منجى ومـــــعتصم

يستدفع السوء والبــــلوى بحبهم*** ويســـــتزاد به الإحســــــان والنعم

مقـــدم بـــــعد ذكر الله ذكـــــرهم*** في كل فرض ومختـــــوم به الـــكلم

إن عد أهل التـــــقى كانوا أئمتهم*** أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم


حقا إنها لرائعة من روائع الفرزدق جزاه الله خيرا وأثابه فكل بيت من أبياتها ( درّة ) وشرف هذه القصيدة من شرف الممدوح ( علي بن الحسين وأهل البيت الأطهار رضي الله عنهم )
** لعلي بن الحسين ثلاثة ألقاب ( زين العابدين ... السجّاد ... ذو الثفنات ) فأما اللقب الأول والثاني فدليل على كثرة العبادة والتقرب إلى الله وخاصة كثرة السجود ....... وأما لقب ( ذو الثفنات ) مأخوذ من ثفنات البعير والمعنى اللغوي لها هي ( موضع مبرك البعير على الأرض من صدره وقوائمه ) ولو تأملت هذه الأمكنة من جسم الجمل لرأيت أن الجلد غليظ ومتشقق وقاس وهو شبه ميت لملامسته للأرض دائما وهو عرضة للتبدل دائما ..... ومن هنا لقب رضي الله عنه بهذا اللقب بسبب كثرة السجود فظهر ذلك عل جبهته وركبتيه ومايلامس الأرض أثناء السجود فكان بين الفينة والأخرى يقشر هذه الطبقة الميتة والمتشققة من تلك المواضع ويجمعها حتى سئل عن ذلك فقال ( حتى تنزلوا هذا الجزء مني معي في القبر ليشهد لي أمام الله )

** جزاك الله خيرا يا أحمد ( وجعلك تحت لواء أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومن محبيهم ) ( فهم سفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق )

احمد
12-06-2008, 11:19 AM
اشكركم على هذه الردود الجميلة وخاصة الاستاذ حمود
ائمة اهل البيت عليهم السلام هم خيرة الخلق بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام وهم
الامام علي عليه السلام وكرم الله وجهه
الامام الحسن بن علي المجتبى عليه سلام الله ورضوانه
الامام الحسين سيد الشهداء عليه سلام الله ورضوانه
الامام علي زين العابدين بن الحسين عليه السلام
الامام محمد بن علي االباقر
الامام جعفر بن محمد الصادق
الامام موسى بن جعفر الكاظم
الامام علي بن موسىالرضا
الامام محمد بن علي الجواد
الامام علي بن محمد الهادي
الامام الحسن بن علي العسكري
الامام المهدي
عليهم سلام الله ورضوانة

فوزي سيلان
13-06-2008, 12:58 AM
قصيدة خارقة بارك الله فيك يا أحمد على إختيارك الموفق

محمد طه الطويل
11-03-2009, 11:26 PM
اسمح لي اخي الكريم وجميع الاخوة في المنتدى ان انقل لكم قصة هذه القصيده الجميله
لما حج / هشام بن عبدالملك بن مروان الخليفه الاموى طاف بالبيت وجهد أن يصل الى الحجر الأسود ليستلمه فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام فنصب له كرسي وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه جماعة من أعيان أهل الشام فبينما هو كذلك إذ أقبل الإمام السجاد زين العابدين / علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم أجمعين فطاف بالبيت فلما انتهى إلى الحجر تنحى له الناس حتى استلم الحجر فقال : رجل من أهل الشام لهشام من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة فقال : هشام لا أعرفه مخافه أن يرغب فيه أهل الشام وكان الفرزدق التميمي حاضرا فقال : أنا أعرفه ثم اندفع فأنشد هذه القصيدة التي أغضبت هشاماً عليه .
ولقد اختلف في صحة القصة وفي نسبة القصيدة للفرزدق على أقوال :
أولا / قيل : أن هذه القصيدة ليست للفرزق بل هي ( للحزين الكناني ) واسمه / عمرو بن عبيد بن وهب بن مالك أحد بنى مناة بن كنانة ويكنى أبا الحكم من شعراء الدولة الأموية حجازي مطبوع ولم يكن من فحول طبقته وكان هجاء يتكسب بالشعر توفي الحزين سنة تسعين 90هـ أي أنه كان معاصرا للفرزدق الذي توفي سنة 110 هـ وقد أورد أبو تمام أصل القصيدة ونسبها للحزين كما في ديوان الحماسة .
ثانيا / قيل : أن هذه القصيدة قيلت ردا على / عبدالله بن عبدالملك بن مروان وهو أمير أموي ولم تُقل ردا على / هشام بن عبد الملك بن مروان الخليفة بل قيل أن هشاما لم يلق الإمام الزاهد الورع / علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين .
ثالثا / مصدر الخطأ كان من وضع هذه القصيدة على يد الشريف / الرضي حيث جعل الفرزدق من جملة من مدح آل البيت نصرة لمذهبه ولم يكن يعلم بديوان الحماسة وما ذكره وأكده أبو تمام أو أنه علم وتعامى عصبية فقد فعل أكثر من ذلك في كتابه نهج البلاغة ووضع على لسان / علي بن أبي طالب رضي الله عنه أشياء غير صحيحة والذي يلاحظ أن البيت الأول ( هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ) قد أخذ ونسجت عليه بقية القصيدة . ونسبت للفرزدق لأنه مشهور وعملت من سبعة وعشرين بيتا ونسج حولها أن هشام قد غضب على الفرزدق وحبسه بين مكة والمدينة ووضع بيتين يهجو بهما / هشام بن عبدالملك امعاناً في إثبات صحة هذا الإختلاق وجعل القصة على هشام الذي أصبح خليفة فيما بعد حتى يكون لهذه القصة وقع وأثر نفسي ولا يخفى ما في القصيدة من غلو وهو مذهب الشيعة ومنهم الشريف الرضي الذى كان رافضيا يسب الشيخين هذا ما أحببت إيضاحة عن الإختلاف وقد تلقفت القصة الكثير من كتب الأدب دون تمحيص ثقة في الشريف الرضي ومهما اختلفت الأقوال في قائل القصيدة فهي قصيدة جميلة وأدب رفيع يستحق الإعجاب ومدح فيمن يستحق المدح حتى ولو اختلف لمن هي سلمت أناملك على الآختيار الموفق بارك الله فيك

اليمان
12-03-2009, 01:25 AM
فكأنما آل النبي وصحبه ...................... روح يضم جميعها جسدان
فئتان عقدهما شريعة أحمد ..................... بأبي وأمي ذانك الفئتان
فئتان سالكتان في سبل الهدى ................. وهما بدين الله قائمتان
صلى الإله على النبي محمد .................... ما ناح قمري على الأغصان
وعلى جميع بناته ونسائه ....................... وعلى جميع الصحب والإخوان

(نقلاً من قصيدة للقحطاني)

وشكراً للأخ أحمد على الموضوع وللأعضاء على إغنائهم