المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خواطر موقوتة


نجمة
27-03-2008, 03:45 PM
بداية

كل البدايات معي تقترب من السخافة .. و تنتهي إلى حيث لا أتوقع .. لم أعد أذكر أنا ذاتي كيف بدأت .. صدقني لم أعد أذكر متى كانت أول مرة قهوتي بلا سكر أو غرفتي بلا نافذة ...كل ما أبقيته هناك في ركن دفين من سراديب الذاكرة هو أنكم تمارسون حياتكم بشيء من التفكير و الحزن و كثير من التعب .. و أن أصعب لحظاتي بدونكم عندما أغلق عيني أتلمس دقائق من الصفاء فأتذكركم ..أرى جموع الناس يرتعشون أمام عاصفة الحياة ... و للوهلة الأولى تظنهم أحياء و هم أموات ولكن لم يجدوا من يدفنهم لبؤسهم ... لا تزال رائحة الجثث المتفسخة تزكم أنفي ... لا زلت ألحدهم وحدي .. الأموات كثر و أنا ضعيفة .. الهواء يتلاعب بأثوابي .. هي من يرتجف و ليس أنا ...! قتلوني برحيل صمته هادر ... أعلم أن أحلامي بعدكم ستغدو يتيمة ... و جداً تلك الصباحات الملونة لم تخلق من أجلي ... مزيفة تبدو مبادئهم و من أعرفهم يبدون كذلك ... دمعاتي دوماً صافية كالبلور ... لكنها للأسف لا تكفي لغسل الأدران ..!
كراهية ..

أكرهني و أمقتك حبا أيها الوطن ... كأنك تتركب كما نريد جميعاً ...
رداء سحري القماش .. يلبسك الكل .. و يمتلكك الكل ... العالم و الجاهل ... الكبير و الصغير ... الشريف و اللص بامتياز مسؤول ...هكذا علمونا..!
يكتبون على وجوه المارّة :
<O:p</O:p
الوطن بدلة نظيفة ، سيارة سوداء ،وكل من يغتصب منزلا في حي راقٍ وسط المدينة
يكتبون على وجوه المارّة :
<O:p</O:p
الحرية أن تحب الوطن ( وطننا ) و تأكل لتربي كرشك ...
يكتبون على وجوه المارّة :
<O:p</O:p
الديمقراطية أن تشري خبزا و حلاوة و تخبئ لسانك تحت الوسادة .
سر كأي من المارة ..سر و لكن جنب الحائط ... حتى يتمكنوا بسهولة من الكتابة على وجهك ...
بحماس أكبر ...!<O:p</O:p

ذات حمق كانت مديرة المدرسة تجبرنا كل خميس على الخروج للساحة و الاصطفاف ... كل محاولاتي في الاختباء و لو في أنتن الأماكن ... كانت تبوء بالفشل ..و أقف بشرائطي الملونة في الطابور ..كالخارج من تابوته أقف ..كانت الطوابير طويلة و شبيبة مصطفة كأنها حررت نصف البلدان التي لم تكن قد احتلت بعد ..!
بعد كثير من الجدال و المعارك ... يرفع العلم ... ككل مدرسة .. قماشه ممزق .. و ساريته مكسورة .. وتبدأ أصواتنا تردد تحت نسيم تشرين اللاسع .. كلماتنا تسرقها الريح بعيداً .. بكسل لا اصطناع فيه نردد .. و تخبو أصواتنا في البيت الثالث .. ببلاهة أردد ..و أسأل نفسي اليوم : لو أخبروني عنه أنه لم يعد يقبع في أحد جهات المعقول .. مثلما أعرف اليوم هل كنت سأحمله في قلبي المتعب كما أفعل الآن ..
لو علموني كيف يجب أن أحبه مثلما اكتشفت الآن ... هل كنت سأردد كل خميس بحماس أكبر !!<O:p</O:p
<O:p</O:p

سلاسل

<O:p</O:p

ألازلت ترغب بمعرفة من أين يأتي في أذني صوت السلاسل ... سأخبرك .. :
من رحم رفعات العلم كنت أسترق لحظات من الحداد الفكري ...أذكر فيها كل أولئك الذين شرفتنا أسماؤهم .. كل شهداءنا و أبطالنا ...كان من المفروض أن أقف الحداد على الخريطة بأكملها .. لو كنت أدري يومها لاستبقت الأحداث ووقفت الحداد على نفسي أولاً .. ماذا كنت أبغي من لحظاتي المسروقة ..! ؟؟أذكر وجوههم ... متشحة بنور لا مثيل له قبل إعدامهم على أيد أعداء و أشقاء ..كانت ترتل بسكينة و طهر لا يملكه غيرهم .. برغم السلاسل كم كانوا أحرارا كم صدقوا ربهم ... كم بدونا فقراء و أغبياء بدونهم ..!
عزة تحدها أربع جدران بلا ثقب يدعى نافذة ... و الشمس تبدو حيية من آلاف الأحرار يرسفون في السلاسل لذلك لا تزورهم ..سلاسل .. سلاسل .. لازالت تصل في أذني حلقات السلاسل ..
أدخل بخيالك كولد تائه حجرات من قيدوا بالسلاسل .. انظر إلى من تحسبهم أشلاؤك يصرعون أمامك .. ستعرف من أين يأتي الصوت ..انظر إلى وقار الشيوخ على الأرصفة ... ستحوي جواب ما سألت ..سامح فتاة روحها سجينة على رهافة سمعها ..لا زلت أستأنس بالسجناء لليوم و أجلهم ..لا زلت أرفض زخرفة سقف يحجب عني نور النجم .. لا زلت أكره قوة جدار يفصلني عن نور الشمس ..
<O:p</O:p
تتبخر رسوم الأحلام في مدينتي و تتحول إلى أعمدة دخان ... يصر بنو جيلي على إطلاقها من صدورهم و شفاههم .. و يطاردني الصليل ..!!<O:p</O:p
<O:p</O:p

و افترقنا ..!
<O:p</O:p

تتصادم الآراء الساخنة .. ثم فجأة تتفق جميعها .. لتقذف بضحايا حممها في ردهات روحي الرطبة .. تنتهي جميعها إلى أمر واحد ..فكرة عصرية طارئة اقتلعت رأسي عن جسدي .. هل سيكون في الحياة متسع من الوقت ... هل ستكتفي مساحة الذاكرة للفجوة التي تتسع ...
شرشبيل صديقتي التي افتقدها كثيرا .. كانت دوماً تخبز معي أفكاري المخيفة في الذهاب لأرض مليئة بالرصاص ..لم تكن تعلم أنهم يريدون أن تحوينا هذه الأرض ذات يوم .. و أننا لن تعد بنا حاجة في الذهاب لأي مكان . ..نهمس و نحن ننظر للسماء نتذاكر أسماء لا يعرفها أحد سوانا .. و بقينا سنوات نزوات فكرية .. تتقلب بين ساحة و صف ٍ بقيت الأماكن و بقيت أفكارنا اليتيمة يجلس عليها من لا يفهمها أو يعلمها ... لا حاجة لإن ترحلي لمسقط رأسك في الشيشان لأجلهم .. سيأتون من خلف المحيط .. في سفن الجرذان لأجلنا .. و كأن كل الجرذان القديمة لا تكفي ..ستقول لي نعم و تبتسم بصفاء تتطابق أوجاعنا لترشدنا للفكرة ذاتها ..أدري أني لا أدري أين هي أو ماذا قد حل بها .. و أدري أني لن أسأل أحد هذا السؤال ...! فلا زلت احمل اسمها معي ..


<O:p</O:p
<O:p
************************</O:p
<O:p
الخاطرة فيها تأثر بأكثر من كاتب ... لكن لا تصل لدرجة الاقتباس الحرفي .. للأمانة</O:p
<O:p</O:p<O:p</O:p

admin
01-04-2008, 02:01 AM
لدينا هنا أوقات لا بد أن تخطر على بال الوطن

نجمة
03-04-2008, 03:36 PM
شكرا لمرورك أستاذ خالد وعلى الرد المقتضب .. أكد لي أنه لازال هناك من يقرأ ما أكتبه ...
أكتفي بصمتكم .. بعد هذا العدد من القراءات ... أصدق الأشياء و أجملها نقولها بالصمت ..
لم يزعجني يوم كوني أو كون كتاباتي صعبة القبول ...
بل ربما في مثل هذا الزمان يمكن لمثلي أن تفخر برفض أفكارها ...
الرفض الذي يترفع عن ما حوله فلا يحصل على مديح انتقاد أو زيف مجاملة ...

اكليل الورد
04-04-2008, 10:10 PM
http://www.sss2.com/uploads/6797af956b.gif (http://www.sss2.com/)

نجمة
23-05-2008, 09:12 PM
اكليل الورد ... شكر ا لمرورك ..

حمود إبراهيم عموش
24-05-2008, 11:52 AM
أحسنت احتيار العنوان ( أختي الفاضلة نجمــــــــة ) ( إنها ......... موقوته ؟؟؟ )
وأظن أنه لا تعليق بعد هذا العنوان الموحي والمعبرعن دلالات ومعاني كثيرة !!!

أختي نجمة لك شكري وتقديري على خواطرك التي تقدم لنا الكثير من الدروس والعبر وسامحيني على هذا الرد الموجز
فلو أردت أن أعلق على ما قرأت لاحتجت إلى وقت طويل ( فـ ...............؟ والحر تكفيه الإشارة )

نجمة
24-05-2008, 07:39 PM
شرف لي مرورك على خواطري الموقوتة و خطواتي المتعثرة أستاذ حمود ...

لكن هي كذلك أمهد الدروب تلك التي تصنعها الخطى ... لا يوحشنك بطريق الحق قلة السائرين فيه ..!!

زيدان محمد سيلان
11-02-2009, 12:57 AM
مساء

فعلاً هي خواطر موقوتة ، لكن خشينا على أنفسنا من انفجارها بل إنفجار ما بداخلها من

كثرة جمالها

بارك الله بك

منيف نجم
11-02-2009, 02:56 AM
شكرا لابداعاتك المعروفة النا

ابو العلا
11-02-2009, 01:05 PM
نجمة ..أين هي نجمة ؟؟ مضى وقت طويل لم نستمتع بقراءة كتاباتها

فهل أحد منكم لديه خبرها ؟ وسبب انقطاعها ؟

عسى المانع خير