المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحرف الذي عجز العلماء في اعرابه


المحامي احمد ضامن
14-01-2008, 01:31 AM
الحرف الذي عجز العلماء في اعرابه

--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قال تعالى : (( أ ( فـ )لا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير اللـه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )) ؟ من سورة النساء : 4 / الآية 82

قال تعالى : (( أ ( فـ ) حسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون )) ؟ من سورة المؤمنون :23 / الآية 115

قال تعالى : (( أ ( فـ ) لم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين )) من سورة المؤمنون : 23 / الآية 68

قال تعالى : (( ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أ ( فـ )لا يشكرون )) ؟ من سورة ياسين : 36 / الآية 35

قال تعالى : (( ولهم فيها منافع ومشارب أ ( فـ ) لا يشكرون )) ؟ من سورة ياسين : 36 / الآية 73

قال تعالى : (( أ ( فـ ) لا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )) ؟ من سورة محمد : 47 / الآية 82

فاء التزيين : حرف يؤتى به في مواضع غير معينة لتزيين ( تحميل الكلام ) ؛ ليكون هذا الحرف رابط بين الشدة وطلب أمر ما ، وفي القرآن الكريم جاء مع أربعة أفعال ؛ هي : ( يشكرون ) ، و : ( يتدبرون ) ، و : ( يعقلون ) ، و : ( حسبتم ) ، ولو لاحظنا جيدا لوجدنا أن هذه الأفعال فيها دعوة حتمية من اللـه تعالى إلى مخلوقيه لالتزام جوانب الشكر والتدبر والتعقل والتحسب ( وهي أمور منبتها العقل ) ، وقد اختلف النحويون في إعراب هذا الحرف ، وهم في ذلك على ثلاثة آراء :

( 1 ) : منهم من أعربه حرف عطف .

( 2 ) : ومنهم من أعربه حرف استئناف .

( 3 ) : ومنهم من أعربه حرف زيادة بغير توكيد .

والصواب ـ واللـه أعلم ـ أنه حرف تزيين ، وهذا الإعراب بلاغي وليس نحويا ؛ لأن النحو ابن البلاغة ، ولذلك يقال في البلاغة النحو العالي .
قد يتساءل القرأة الكرام لهذا الموضوع : لماذا ؟

أجيب ؛ لبطلان الإعرابات الثلاثة بالأدلة المبينة في أدناه :

( 1 ) : لا يكون حرف عطف ؛ لأن العطف يقتضي أمور ؛ هي :
أ / التشريك في الحكم الإعرابي .
ب / ووجود جملتين متكافئتين .
ج / وأن اللـه لم يرد منهم : ( الشكر ) ، و : ( التدبر ) ، و : ( التعقل ) ، و : ( التحسب ) بعد ذكر النص ، وإنما صيغة النصوص تشير إلى أنهم لم يشكرا ، ولم يتدبروا ، ولم يتعقلوا ، ولم يتحسبوا في الماضي وإن كانت صيغة الأفعال مضارعة .
فأين هذا ؟

( 2 ) : لا يكون حرف استئناف ؛ لأن الاستئناف يقتضي انتهاء معنى الجملة الأولى تماما ، ثم البدء بجملة جديدة ، والجملة الأولى في النصوص الكريمة كلها لم ينته معناها .

( 3 ) : لا يكون حرفا زائدا ؛ لأن النحويين اتفقوا على أنه لا يجوز أن تكون هناك زيادة في الكلام بلا أن يكون معها غرض التوكيد ، والمواضع التي وردت في القرآن الكريم كانت الزيادة لإفادة التوكيد ، وهنا لا موجب لعده حرفا زائدا لعدم حاجة الموضع إلى هذا ، فليس في ما قيل أي احتمالية للشك ها هنا .
لذا فإن الفاء ها هنا حرف يفيد تزيين الكلام ـ واللـه أعلم ـ .



واو الثمانية :


قال تعالى : (( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة ( و ) ثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا )) من سورة الكهف : 18 / الآية 22

وقع الخلاف بين النحويين في إعراب حرف الـ ( واو ) الواقع بين قوسين في النص الكريم ما بين أن يكون حرف عطف ، أو استئناف .
ولما كان للعطف ضوابط ، وللاستئناف قواعد ، والوا هنا لا يدخل ضمن هذه الضوابط والقواعد صمت النحويون في وجه النص الكريم وسبحان اللـه .
وقد ( تملص ) النحويون من الاستشهاد بهذا النص الكريم في أي موضع من مواضع النحو العربي على إطلاقها ، ولم يذكروها في مصنفاتهم ، حتى جاء ابن هشام الأنصاري ( 761 هج ) في كتابه : ( مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ) الذي سمى هذا الحرف في إعرابه ( واو ) الثمانية ؟؟؟؟؟؟؟؟ .
سبحان اللـه حرف يعجز فرقة كاملة من العلماء النحويين بمدارسهم الخمس ؛ البصرية ، والكوفية ، والبغدادية ، والمصرية ، والأندلسية ، وإذا كان حرف واحد أعجز فرقة علمية كاملة فكيف لا يعجز القرآن الكريم الأمم كلها بآية من آياته .
سبحانك اللـهم

جمال فيصل
14-01-2008, 01:57 AM
معلومة رائعة
بارك الله بك
وهذا هو كتاب الله مليء بالمعجزات لانه ليس من كلام البشر

نجمة
14-01-2008, 04:33 PM
<span style="color:#3333FF">
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..



في قراءة للتفسير الذي ورد عن إعراب هذه الواو ... هناك رأي قرأته منذ فترة و يندرج تحت الإعجاز العلمي و التاريخي للقرآن الكريم ..

تشير المكتشفات الأثرية في أرض العراق فترة عهد الدولة البابلية " بعض الآراء تؤكد أنه نفس زمن أهل الكهف" أن شعوب المنطقة كانت تستخدم نظام العد السباعي بدل النظام العشري ...أي أن الوحدة المعمول بها في العد هي الوحدة السباعية فبدل أن نمضي في العد : تسعة ، عشرة ، أحدى عشر ( أي عشرة و واحد ) كان النظام السباعي يعد : ستة ، سبعة ، سبعة وواحد = ثمانية ...أي كان الرقم ثمانية لا وجود له في البابلية القديمة ...

ورود الواو هنا يعطي بحسب رأي علماء الآثار إلى إشارة خفية تدل على هوية أهل الكهف ... و فرارهم بدينهم من هذه المنطقة ( البادية السورية العراقية ) و هجرتهم إلى تركيا ...



هناك رأي آخر .. لأحد اللغويين ... والله سامحوني لم أعد أذكر أين قرأته .. :huh:

في اللغه العربية عندما نعدد خيارات ثم نسبق أحدها بالواو فإنه الخيار الذي يميل للصحة ... و يستشهد اللغويون بعبارة " رجماً بالغيب " للدلالة على حالة التخبط في العدد ... ثم يأتي الجزم بقوله تعالى .. سبعة و ثامنهم ... ثم التأكيد بعبارة" قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل"


يبقى أن أقول ... مهما تعددت التفاسير و الآراء ... مهما قال العلماء و الفقهاء ... مهما كان عددهم ... أياً كانت ديارهم و لغتهم

يزيد يوميا يقيني .. بأنه فعلا معجزة أزلية ... لله أن يقول و لنا أن نتقول ...


</span>

أروى
17-01-2008, 09:07 AM
التحرير والتنوير [ جزء 1 - صفحة 343 ]


تقديم همزة الاستفهام على حرف العطف المفيد للتشريك في الحكم

استعمال متبع في كلام العرب وظاهره غريب لأنه يقتضي أن يكون الاستفهام

متسلطا على العاطف والمعطوف وتسلط الاستفهام على حرف العطف غريب

فلذلك صرفه علماء النحو عن ظاهره ولهم في ذلك طريقتان : إحداهما طريقة

الجمهور قالوا همزة الاستفهام مقدمة من تأخير وقد كان موقعها بعد حرف


العطف فقدمت عليه لاستحقاق الاستفهام التصدير في جملته وإنما خصوا

التقديم بالهمزة دون غيرها من كلمات الاستفهام لأن الهمزة متأصلة في

الاستفهام إذ هي الحرف الموضوع للاستفهام الأكثر استعمالا فيه وأما غيرها

فكلمات أشربت معنى الاستفهام منها ما هو اسم مثل " أين " ومنها حرف

تحقيق وهو " هل " فإنه بمعنى قد فلما كثر دخول همزة الاستفهام عليه

حذفوا الهمزة لكثرة الاستعمال فأصل هل فعلت أهل فعلت فالتقدير فأكلما

جاءكم رسول فقلب وقيل أفكلما جاءكم رسول فعلى هذه الطريقة يكون

الاستفهام معطوفا وتكون الجملة معطوفة على التي قبلها أو معطوفة على

محذوف بحسب ما يسمح به المقام . الطريقة الثانية طريقة صاحب الكشاف

وفي مغنى اللبيب أن الزمخشري أول القائلين بها وادعى الدماميني أن

الزمخشري مسبوق في هذا ولم يعين من سبقه فإنه قد جوز طريقة الجمهور

وجوز أن تكون همزة الاستفهام هي مبدأ الجملة وأن المستفهم عنه محذوف

دل عليه ما عطف عليه بحرف العطف والتقدير في مثله أتكذبونهم فكلما جاءكم


رسول إلخ . وعلى هذه الطريقة تكون الجملة استفهامية مستأنفة محذوفا

بقيتها ثم عطف عليها ما عطف ولا أثر لهذا إلا في اختلاف الاعتبار والتقدير فأما

معنى الكلام فلا يتغير على كلا الاعتبارين لأن العطف والاستفهام كليهما

متوجهان إلى الجملة الواقعة بعدهما . والظاهر من كلام صاحب الكشاف في


هذه الآية وفي قوله تعالى في سورة آل عمران ( أولما أصابتكم مصيبة قد


أصبتم مثليها ) أن الطريقتين جائزتان في جميع مواقع الاستفهام مع حرف

العطف وهو الحق وأما عدم تعرضه لذلك عند آيات ( أفتطمعون أن يؤمنوا لكم )


( أفلا تعقلون ) ( أفتؤمنون ببعض الكتاب ) فيما مضى من هذه السورة فذلك


ذهول منه وقد تداركه هنا . وعندي جواز طريقة ثالثة وهي أن يكون الاستفهام

عن العطف والمعنى أتزيدون على مخالفاتكم استكباركم كلما جاءكم رسول

إلخ وهذا متأت في حروف التشريك الثلاثة كما تقدم من أمثلة الواو والفاء

وكقوله تعالى ( أثم إذا ما وقع آمنتم به ) في سورة يونس وقول النابغة :


أثم تعذران إلى منها ... فإني قد سمعت وقد رأيت وقد استقريت هذا

الاستعمال فوجدت مواقعه خاصة بالاستفهام غير الحقيقي كما رأيت من

الأمثلة .
انتهى كلامه
منقول من الشنقيطي


وبالتالي فعلى الارجح ان الفاء حرف عطف على جملة محذوفة تقدر بحسب معنى الآية

والله تعالى أعلم

أبو حسام
17-01-2008, 03:23 PM
أهلاً بك أخت أروى ...

موضوع متميز كهذا الموضوع ...

لا بد أن نقرأ فيه مشاركات وردود متميزة

رد نجمة المضيء

ورد أروى الوضّاء



بقي أن أسجل اسمي في لائحة المدعوين الى عشاء يحدده الأستاذ أحمد كونه لم ينتبه إلى خطأ نحوي في عنوان الموضوع ...

(قمت بتصحيحه)

B)

شكراً على الموضوع

وعلى ..