نجمة
06-09-2007, 12:02 PM
المدينة الثانية
زائرة بالإكراه إلى مدينة الأحلام ... تجتاحني أزقتها بغتة في مواعيد غير منتظرة ...
تناديني بإغراءاتها ... لتخرجني خارج حدود واقعي بأسئلتها الموجعة ...
الذي كتيته في السادسة عشرة في تلك المدينة ...لا أجرؤ اليوم على قراءته
كنت أحلم أن أعيش بما أكتب ... أصبحت أحلم بأن لا أموت بسبب ما أكتب
كنت أحلم بأن أغادر المألوف و أرحل نحو مستقبل الدهشة ...
أصبح اليوم الحلم أن أعود لشبابي و أحيا نكرة في ماضي لبضعة أيام فقط ...فقط بضعة أيام
لن أتعب نفسي أكثر ...أنا هنا مقبوضة الروح ...أخاف مدينة الأحلام ...
أخاف شوارعها المنارة ...أخاف ألوانها الفرحة و أضواءها المهرجانية ...
بقدر سعادة الرحلة إليها ...بقدر ألم مغادرتها ...
مدينة أتعثر بين المقابر و أنا أسعى إلى طريقها ...و أنضم إلى قافلة اللاجئين للحصول على تأشيرة الدخول إليها
مدينة أذلتني و أنا حية ... لا يهمني أن تكرمني و أنا ميتة ...
هذه المدينة لم تكن يوماً مسقط رأسي ... و إنما مسقط قلبي و قلمي ... ومع الوقت أخشى أن تصبح مسقط دمي
أرضها يقتل بعضي عليها بعضي ... فكيف يمكنني مواصلة الكتابة فيها و عنها ...
وكيف أبقى واقفة على مسافة واحدة بين القاتل و القتيل ...!
هروبي منها يعيدني رغماً إليها
المدينة الثالثة ...
فضلت رفقتك في مدينتي الثالثة ....
اخترتك لنطوي معا مسافات بيني و بين خيالاتي الواهنة
اخترتك لأرحل بعيداً معك ......
و على الشاطئ الآخر نركض حفاة تحت حبات المطر ...
نقفز فوق طيات الورق .. و نترك عليها بصمات رؤانا
نجدل أثواب الحروف بأحزان القمر ... ونطرز بألوان الخريف كلمات أثيرة أثيرية ...
في مدينتي هذه ... مدينة الضبابات المشرقة ...جربت نكهة الانتماء ...
لذلك فاوضت ثورتي .... و أعلنت هجرتي في الخفاء إليك ...
دائما أنا معك ...
دائما أنت معي يا قارئي ....
لكن و كما كنت دوما ... سرا يمزقني ... لا تُعرف و لا تُرى ...!!
أبقى بقربي قرب الروح من جسدي ..
أبقى بقربي مثل أحزاني ...إن نسيتك يوما أذكرني
زائرة بالإكراه إلى مدينة الأحلام ... تجتاحني أزقتها بغتة في مواعيد غير منتظرة ...
تناديني بإغراءاتها ... لتخرجني خارج حدود واقعي بأسئلتها الموجعة ...
الذي كتيته في السادسة عشرة في تلك المدينة ...لا أجرؤ اليوم على قراءته
كنت أحلم أن أعيش بما أكتب ... أصبحت أحلم بأن لا أموت بسبب ما أكتب
كنت أحلم بأن أغادر المألوف و أرحل نحو مستقبل الدهشة ...
أصبح اليوم الحلم أن أعود لشبابي و أحيا نكرة في ماضي لبضعة أيام فقط ...فقط بضعة أيام
لن أتعب نفسي أكثر ...أنا هنا مقبوضة الروح ...أخاف مدينة الأحلام ...
أخاف شوارعها المنارة ...أخاف ألوانها الفرحة و أضواءها المهرجانية ...
بقدر سعادة الرحلة إليها ...بقدر ألم مغادرتها ...
مدينة أتعثر بين المقابر و أنا أسعى إلى طريقها ...و أنضم إلى قافلة اللاجئين للحصول على تأشيرة الدخول إليها
مدينة أذلتني و أنا حية ... لا يهمني أن تكرمني و أنا ميتة ...
هذه المدينة لم تكن يوماً مسقط رأسي ... و إنما مسقط قلبي و قلمي ... ومع الوقت أخشى أن تصبح مسقط دمي
أرضها يقتل بعضي عليها بعضي ... فكيف يمكنني مواصلة الكتابة فيها و عنها ...
وكيف أبقى واقفة على مسافة واحدة بين القاتل و القتيل ...!
هروبي منها يعيدني رغماً إليها
المدينة الثالثة ...
فضلت رفقتك في مدينتي الثالثة ....
اخترتك لنطوي معا مسافات بيني و بين خيالاتي الواهنة
اخترتك لأرحل بعيداً معك ......
و على الشاطئ الآخر نركض حفاة تحت حبات المطر ...
نقفز فوق طيات الورق .. و نترك عليها بصمات رؤانا
نجدل أثواب الحروف بأحزان القمر ... ونطرز بألوان الخريف كلمات أثيرة أثيرية ...
في مدينتي هذه ... مدينة الضبابات المشرقة ...جربت نكهة الانتماء ...
لذلك فاوضت ثورتي .... و أعلنت هجرتي في الخفاء إليك ...
دائما أنا معك ...
دائما أنت معي يا قارئي ....
لكن و كما كنت دوما ... سرا يمزقني ... لا تُعرف و لا تُرى ...!!
أبقى بقربي قرب الروح من جسدي ..
أبقى بقربي مثل أحزاني ...إن نسيتك يوما أذكرني