نجمة
06-09-2007, 11:39 AM
علاقتي بالمدن متشابكة .... مدني عديدة ...
بعضها أسكنها .... و البعض الآخر يسكنني ...
وما بين واحدة أعشقها ... و أخرى تلعنني ...
و ما بين مشتاقة لهذه ... و مضطهدة في تلك ....
أعيش لاجئة صغيرة ، و أسافر متنقلة بين مدني العديدة ، في يقظتي و في غفواتي المتقطعة ....
أكتب دوماً عن مدني ، و ربما أعتبر ما أكتبه اعتذاراً لمن مات فيها كي أبقى على قيد الحياة
أكتب عن مدني بكثير من الحياء ...
بكثير من التواضع ، كي لا أتطاول دون قصد على قامة البسطاء فيها ...
أولئك الذين على بساطتهم ... و على ازدواجيتي .... لن يرفعني سوى الموت من أجل مدني إلى مرتبتهم ...!
المدينة الأولى ...
أفضلها كذلك ... سوداء في صيني صغير ... على مكتبي بمفردي ...
أحتسيها بعجل كعادتي ...تتسرب رائحتها إلى رئتي مرّة عند الصباح
لي في هذه المدينة عينان تلحظان كل من حولهما ... و لكني لا أرى شيئاً
و تهزمني دوماً ضحكات خبيثة ...أسمع لمكرها صدى ...
تحبو نفسي هناك ... نحو مقعد منفرد ...
في مدينتي هذه أشباح يرعبهم ظلهم ...
و نور يخاف حتى سطوعه ...
و ألباب حائرة على حبها للحياة و الجديد ...إلا أنها تخشى أفكارها ...
مدينة يفكر ساكنوها بطريقة مختلفة عنك ... و لا يغفرون لك أن تكون مختلف عنهم ...
في مدينة الآثام ... كل الآثام صغيرة ، لكنها لا تغتفر إلا للصوص و القراصنة
في مدينة الزمهرير ...اليأس رفاه باهظ التكاليف ..و أنا لا أستطيع دفع فاتورة اليأس ...
في هذه المدينة احتياطي من الكذب أكبر من احتياطي النفط في الصحارى العربية ...
تعدو عيناي على طول الأوراق الكبيرة البيضاء ... تلاحق نهايات الخطوط المستقيمة ... تدور حول النقاط المدورة
شوارع ..... مدارس ... حدائق و مساجد إنه رسم مدينة لم تكن يوما مدينة ...
أفضلها وحدي ... بعيداً عن كل الأقنعة و سماسرة الظل ... أهرب بها من هروبي ...
بعضها أسكنها .... و البعض الآخر يسكنني ...
وما بين واحدة أعشقها ... و أخرى تلعنني ...
و ما بين مشتاقة لهذه ... و مضطهدة في تلك ....
أعيش لاجئة صغيرة ، و أسافر متنقلة بين مدني العديدة ، في يقظتي و في غفواتي المتقطعة ....
أكتب دوماً عن مدني ، و ربما أعتبر ما أكتبه اعتذاراً لمن مات فيها كي أبقى على قيد الحياة
أكتب عن مدني بكثير من الحياء ...
بكثير من التواضع ، كي لا أتطاول دون قصد على قامة البسطاء فيها ...
أولئك الذين على بساطتهم ... و على ازدواجيتي .... لن يرفعني سوى الموت من أجل مدني إلى مرتبتهم ...!
المدينة الأولى ...
أفضلها كذلك ... سوداء في صيني صغير ... على مكتبي بمفردي ...
أحتسيها بعجل كعادتي ...تتسرب رائحتها إلى رئتي مرّة عند الصباح
لي في هذه المدينة عينان تلحظان كل من حولهما ... و لكني لا أرى شيئاً
و تهزمني دوماً ضحكات خبيثة ...أسمع لمكرها صدى ...
تحبو نفسي هناك ... نحو مقعد منفرد ...
في مدينتي هذه أشباح يرعبهم ظلهم ...
و نور يخاف حتى سطوعه ...
و ألباب حائرة على حبها للحياة و الجديد ...إلا أنها تخشى أفكارها ...
مدينة يفكر ساكنوها بطريقة مختلفة عنك ... و لا يغفرون لك أن تكون مختلف عنهم ...
في مدينة الآثام ... كل الآثام صغيرة ، لكنها لا تغتفر إلا للصوص و القراصنة
في مدينة الزمهرير ...اليأس رفاه باهظ التكاليف ..و أنا لا أستطيع دفع فاتورة اليأس ...
في هذه المدينة احتياطي من الكذب أكبر من احتياطي النفط في الصحارى العربية ...
تعدو عيناي على طول الأوراق الكبيرة البيضاء ... تلاحق نهايات الخطوط المستقيمة ... تدور حول النقاط المدورة
شوارع ..... مدارس ... حدائق و مساجد إنه رسم مدينة لم تكن يوما مدينة ...
أفضلها وحدي ... بعيداً عن كل الأقنعة و سماسرة الظل ... أهرب بها من هروبي ...