الفينيقية
18-08-2007, 01:21 PM
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=10 width="100%" border=1><TBODY><TR><TD dir=rtl align=right bgColor=#000000><CENTER>
[SIZE=7]..رقـصـة..
http://www.syriane.Com/loadimages/uploads/da5ca7420e.gif
</CENTER>
</TD></TR><TR><TD dir=rtl align=right background=../images/arabisc.gif>
نقراتُ منتصف الليل .. ريفيٌّ بسيطٌ تضطرب شرفةٌ واسعةٌ من انتظاره لقدومها بخطواتٍ مبعثرةٍ ما بين مجيءٍ و ذهاب ..
قسماته السّمراء تفضح قلقه .. حبّه .. ضعفه .. كلَّ شيء .. بل لاشيء.
بدأتِ الموسيقا.. مقطوعةٌ خافتةٌ بدّدتْ أرق الغيوم لينجلي نور القمر، استعار شحوب زنبقٍ ليليّ كئيب .. محتسياً آخر قطراتٍ من خمرته الجنونيّة .. و قد ارتسم حسنه على أديم البحيرة ..
يسترق النّظر بسأمٍ شديدٍ من وراء قناعه إلى ذاك الشّاب المتعب.
ما إن أطلّتْ بزهوٍ حتّى بدأت آلاف النّجوم الثّملة تقفز من سمائها لتنتشيَ دهشةً بسحرها تدنو من الشّرفة سالبةً أنظاره ..
بابتسامةٍ صغيرةٍ بدأ طلاء الأظافر يتفجّر حُمرةً من أناملها البيضاء على كتفه الأيسر.. حيث أسندتْ وجودها، وقد سوّر خصرها بذراعه ..
ليضيق الثّوب الأسود على قوامها الممشوق.. فتنبعث رائحة العطر الباريسيّ من غدير شعرها المنساب، وقد اشتعل أحمر الشّفاه القاتم ليخفيَ خلفه ابتسامتها السّاحرة.. http://www.syriane.Com/loadimages/uploads/f9cf056d7b.gif
كان بريق عينيها يؤنس وحشة اللاوجود ، و نقراتُ حذائها المرتفع تغازل إيقاع الموسيقا ..
أمّا الرّيفيّ المسكين .. كان يطلق أنفاسه الكليلة ممزوجةً ببكاء العود الشّرقيّ وأوجاعه ..
بأعباق القرية الشّتائيّة تحتضنُ المطر .. الشّجر .. و الحياة ...
ينتظر أن تداعب شعره بأصابعها كي يضيع في عوالم سحرها اللامتناهي .
واحد .. اثنان .. وداس على قدمها ...
ابتسمتْ بكلّ هدوءٍ وأغمضتْ عينيها تاركةً الجسد يحرّكه اللاشعور بين يديه..
أمّا الرّوح .. سمفونيّةٌ راقيةٌ تمازجت بروحه وبدأتْ ترتقي إلى عوالم من الوهم ..بل الدّهشة...
ذابتْ آخر الشّموع نشوةً على طرف الطّاولة.. فانسلّتْ شبحاً من أمام عينيه المتعبتين ليخطفها هذيانُ الليل وجنونه .
تركتْ غرورها.. ثورتها.. واشتعالها.. أطيافاً رماديّةً على ذات الشّرفة لتؤنس خيبته، وليتابع لاوجودُها الرّقص مع أخيلته الواهنة..
بزغ الفجر.. ماتت الموسيقا.. وصحا غريقاً في كوب ماء...!
.. ميرفت الخطيب ..
http://www.syriane.Com/loadimages/uploads/a9a199a94a.gif
</TD></TR></TBODY></TABLE>
[SIZE=7]..رقـصـة..
http://www.syriane.Com/loadimages/uploads/da5ca7420e.gif
</CENTER>
</TD></TR><TR><TD dir=rtl align=right background=../images/arabisc.gif>
نقراتُ منتصف الليل .. ريفيٌّ بسيطٌ تضطرب شرفةٌ واسعةٌ من انتظاره لقدومها بخطواتٍ مبعثرةٍ ما بين مجيءٍ و ذهاب ..
قسماته السّمراء تفضح قلقه .. حبّه .. ضعفه .. كلَّ شيء .. بل لاشيء.
بدأتِ الموسيقا.. مقطوعةٌ خافتةٌ بدّدتْ أرق الغيوم لينجلي نور القمر، استعار شحوب زنبقٍ ليليّ كئيب .. محتسياً آخر قطراتٍ من خمرته الجنونيّة .. و قد ارتسم حسنه على أديم البحيرة ..
يسترق النّظر بسأمٍ شديدٍ من وراء قناعه إلى ذاك الشّاب المتعب.
ما إن أطلّتْ بزهوٍ حتّى بدأت آلاف النّجوم الثّملة تقفز من سمائها لتنتشيَ دهشةً بسحرها تدنو من الشّرفة سالبةً أنظاره ..
بابتسامةٍ صغيرةٍ بدأ طلاء الأظافر يتفجّر حُمرةً من أناملها البيضاء على كتفه الأيسر.. حيث أسندتْ وجودها، وقد سوّر خصرها بذراعه ..
ليضيق الثّوب الأسود على قوامها الممشوق.. فتنبعث رائحة العطر الباريسيّ من غدير شعرها المنساب، وقد اشتعل أحمر الشّفاه القاتم ليخفيَ خلفه ابتسامتها السّاحرة.. http://www.syriane.Com/loadimages/uploads/f9cf056d7b.gif
كان بريق عينيها يؤنس وحشة اللاوجود ، و نقراتُ حذائها المرتفع تغازل إيقاع الموسيقا ..
أمّا الرّيفيّ المسكين .. كان يطلق أنفاسه الكليلة ممزوجةً ببكاء العود الشّرقيّ وأوجاعه ..
بأعباق القرية الشّتائيّة تحتضنُ المطر .. الشّجر .. و الحياة ...
ينتظر أن تداعب شعره بأصابعها كي يضيع في عوالم سحرها اللامتناهي .
واحد .. اثنان .. وداس على قدمها ...
ابتسمتْ بكلّ هدوءٍ وأغمضتْ عينيها تاركةً الجسد يحرّكه اللاشعور بين يديه..
أمّا الرّوح .. سمفونيّةٌ راقيةٌ تمازجت بروحه وبدأتْ ترتقي إلى عوالم من الوهم ..بل الدّهشة...
ذابتْ آخر الشّموع نشوةً على طرف الطّاولة.. فانسلّتْ شبحاً من أمام عينيه المتعبتين ليخطفها هذيانُ الليل وجنونه .
تركتْ غرورها.. ثورتها.. واشتعالها.. أطيافاً رماديّةً على ذات الشّرفة لتؤنس خيبته، وليتابع لاوجودُها الرّقص مع أخيلته الواهنة..
بزغ الفجر.. ماتت الموسيقا.. وصحا غريقاً في كوب ماء...!
.. ميرفت الخطيب ..
http://www.syriane.Com/loadimages/uploads/a9a199a94a.gif
</TD></TR></TBODY></TABLE>