المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه الزاوية خاصة ب "سيمون هيرش"


جمال فيصل
29-06-2007, 08:42 PM
سيمون هيرش : الأميركيون يمولون التكفيريين ويدفعون للحرب مذهبية ... بقلم : خضر عواركة مقالات واراء


لمن لا يعرف سيمون هيرش ، هو الصحافي الإستقصائي الأميركي الأشهر وصاحب مصداقية عالية . فقد بدأ حياته المهنية بأن كان أول من فضح الممارسات الإجرامية للجيش الأميركي في فيتنام أوائل السبعينات .



حيث أنه كان يعمل مراسلا حربيا هناك . تقاريره من أرض المعركة سببت له الكثير من المشاكل القانونية مع وزراة الدفاع والإدارة الأميركية .

ولكن الضباط والجنود العائدون من فيتنام أقروا في شهادات تحت القسم بإرتكابهم لجرائم ذكرها الصحافي الشاب هيرش في تقاريره مسبقا ثم توالت الإكتشافات التي اثبتت كل حرف مما كتبه سايمون عن جرائم الأميركيين ومجازرهم ضد العزل والأبرياء في فيتنام .

وقد رد الشعب الأميركي والصحافة العالمية لسيمون هيرش إعتباره بعد أن تبين صدق ما ذهب إليه .

الرجل يبلغ اليوم من العمر 75 سنة . وهو يستخدم للحصول على معطياته مصادر في المخابرات والكونغرس والإدارة والجيش . خصوصا وأنه يتمتع بصداقات واسعة وعالية المستوى . كما أن الكثيرين من المعترضين على سياسات الإدرات الأميركية المتعاقبة لا يجدون افضل منه لكشف المعلومات التي يمتلكونها عن سياسات يعترضون عليها .

سيمون هيرش هو الصحافي الذي كشف عن استعمال القوات الأميركية لليورانيوم المنضب في حرب تحرير الكويت . وهو أول من كشف عن كذب بوش وتشيني في موضوع الاسلحة العراقية الخيالية ، وهو من فجر فضيحة سجن أبو غريب عبر نشر القصة التي وصلته موثقة بالصور من ضباط خدموا في العراق .

الآن الرجل يقول في مقال نشرته النيويوركر وأخذته عنها كل الصحف العالمية ما يلي :

- تشيني نائب الرئيس وأليوت إبرامز المسؤول في الأمن القومي الأميركي والسفير في العراق خليل زادة والأمير بندر بن سلطان مدير الأمن القومي السعودي تولوا إنقاذ بوش من فضيحة الهزيمة في العراق وهم يعملون على تكتيل قوى ودول حليفة لأميركا لمواجهة إحتمالات ملء الفراغ الذي أنتجته الهزائم الأميركية في العراق ولبنان من قبل قوى الممانعة في المنطقة وعلى رأسها سوريا العربية وإيران .

سيمون هيرش أكد ما يفهم منه بأن الإدراة الأميركية تمول عبر قوى عربية ومباشرة حكومة السنيورة و شراذم إرهابية تابعة للقاعدة إيديلوجيا . والهدف هو منع إمتداد تأثير انتصار حزب الله إلى الرأي العام العربي، فجاء الحل باللجوء إلى التهييج المذهبي ضد ه .

سيمون هيرش قال أيضا بأن سوريا واحدة الأهداف المؤكدة لمؤامرة تخريبية يختلط فيها الإعلامي ( الشحن المذهبي ) بالسياسي ( إجتماع الدول الإسلامية الستة في باكستان بغياب سوريا ) وتخريبي عبر دعم مجموعات تخريبية ذات تاريخ إجرامي مثل إخوانجية البيانوني الذين أكد هيرش أنهم يتلقون تمويلا مستمرا من واشنطن وأنهم يعملون في خدمتها في إثبات إلى أن إدعائهم بالتدين والإنتماء للإسلام ما هي إلا أصنام من تمر يأكلونها على أعتاب البيت الأبيض .

إضافة إلى ما سبق يكشف التقرير بأن التكفيريين في العراق من الطرفين يعملون وفق خطة تقودها مخابرات بعض الدول العربية مع المخابرات الأميركية لإثارة حرب أهلية مذهبية تضعف المقاومة وتمنع مفاعيل نصر المقاومة العراقية وتشغل الشعب العراقي بلملمة الأشلاء والجثث .

ما يمكن إستنتاجه من تقرير هيرش الموثق هو أن بوش يبحث عن وسائل للخلاص بعد أن ضاقت الدنيا عليه بما رحبت .

هل يجب أن نخاف على سوريا وإيران وعلى المقاومين ؟

إن من أسقط هجمات بربرية بحجم الهجوم الأميركي على العراق والحرب العالمية على لبنان في الصيف الماضي ، لن يهزم بمخطط إرهابي يائس ولو سقط فيه بعض العرب .

ولن يخيفه التهديد بالتكفيريين أصحاب الوجوه الكالحة الصفراء الذين كشف الغطاء عن عملهم في صفوف الخدم التابعين " للخليفة " بوش .

ومع هذا فإن المطلوب من قوى الممانعة، هو المزيد من التوحد والثبات والوعي والانفتاح على المهزومين مع الأميركي من عرب ومسلمين، ودعوتهم للمشاركة في فوائد النصر بدل وضع أنفسهم في موضع أكياس الرمل التي تتلقى الضربات .

المطلوب وقبل كل شيء العمل على الوحدة بين الفئات المختلفة وبجهد يوازي ويفوق ذلك المبذول لإيقاع الفتنة من قبل الأعداء وأعوانهم .

بوش هزم ، وتشيني سينتحر إن لم يصاب بجلطة من كيده . ولكن الأهم أن لا نغفل عن القيام بحملة شعبية تنويرية توحيدية تبعد الغرائز الطائفية عن التحكم بالنظر الوطني وهي مهمة تكتسب أهمية قصوى لأنها سلاح الإنقاذ للإرهابي بوش .