زيدان علي سيلان
14-01-2006, 02:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعاني الشباب المقبلون على الزواج كثيرا من تأمين تكاليف العرس والزواج
وسبب هذا هو العزوف عن عاداتنا وتقاليدنا الجميلة والتراثية التي كانت تساعد كثيرا في
حل مثل تلك المشاكل.
فالواقع ومعاناته معروف لدى الجميع اما الشيء الغير معروف للجيل الجديد من ابناء جبعدين الغالية فهو ما يلي :
منذ عهد قريب يا سادة يا كرام , لم يكن الشاب يبالي بمصاريف الزواج ابداً .
وأهم ما كان يشغل باله هو المهر الذي كان دون الالف ليرة وما بشتري للعروس من جهاز وصيغة ولم تكن لها اية حدود دنيا وكان يتم تجاوزها كثيرا في أغلب الحالات .
أما الشيء الذي لم يكن يشغل بال العريس أبداً فهو حفلة الزواج وتكاليفها.
لم يكن هناك حاجة الى فرقة تصادر كل املاك العريس المنقولة وغير المنقولة اعتبارا من ليلة فرحه . فاهل البلد يتمتعون بالمواهب الجميلة والاصوات الندية .
لم يكن هناك حاجة الى صالة او خيمة فالساحات العامة تكفي , و البيوت كانت تتسع على ضيقها كل المعزومين والضيوف.
لم يكن هناك حاجة الى شراء اللحم او الارز او البرغل او اي شيء من هذا فالجيران والمقربون والمحبون كلهم كانوا يشاركون بالمواد العينية وكانت الحفلة كلها تقام من المواد التي جلبها الناس ( دون منة ولا شعور بالفضل بل كان المعطي يشعر بالخجل لأنه يعتقد انه يجب ان يعطي اكثر ) الى بيت العريس مما يجعله في حالة مادية جيدة ويزيد عنده من المونة والطعام ما يكفيه لفترة طويلة .
هل تتصورون ان كل شيء كان يؤخذ الى بيت العريس حتى الحطب من اجل طبخ الطعام ؟ انا اتذكر هذا تماماً وقد ساهمت في جر بعض الحطب الى بيت عريس لا اعرفه ولا اتذكره وليس من الاقرباء , واقول جر ( لأن الصغر لا يستطيعون حمل بعض القطع الكبيرة من الحطب فكانوا يجرونها جرا ) ولم تكن دائرة التعاون محصورة بالاقرباء ابدا بل كان الكل يساهم . وبالمناسبة كان يستمر العرس سبعة ايام وفي كل يوم هناك غداء وعشاء لكل الموجودين .
هل تتصورون ان الشاي والسكر كانا من بين الاشياء التي تجلب وان اردتم اكثر فاقول لكم ان الكبريت كان يحضر بيت العريس ايضاً.
فهل هناك تكلفة حتى الان في حفلة الزواج ؟
التكلفة (صفر ليرة سورية ) وعلى العكس هناك مربح مع العريس , وكان يطابق الحديث الشريف عندما كان يشكو بعض الصحابة الفقر الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقول له تزوج ) فالزواج كان بابا للغنى والرزق وليس مثل هذه الايام .
قارنوا الوضع السابق بالوضع الحالي :
فالفرقة اليوم تكلف 40- 50 الف والصالة او الخيمة 10-15 الف والطعام 20-40 الف والدخان من 0000ال 0000 الف وال 0000 وال......
فكم كان يوفر العريس في الايام الماضية ؟ تخيلوا!
رب قائل يقول ان هذه الايام ولت الى غير رجعة .
انا اقول لكم : الذي ولى هو الحب والمحبة والتعاون والايثار ولكن الى رجعة ( قريبة ) ان شاء الله .
نأمل من كل الشباب ان يعتبروا في الماضي القريب وان يكون هناك دعوة للعودة الى تلك الايام.
صحيح ان وسائل الاتصال كانت متخلفة لكن اسباب الاتصال كانت متوفرة.
صحيح ان الفقر كان هو السائد لكن المحبة والايثار كانت هي الغالب.
صحيح ان القرية كانت صغيرة لكن قلوب اصحابها كانت كبيرة كبيرة .
صحيح ان الناس كانوا يختلفون لكنهم سرعان ما يتآلفون.
ألا تشتاقون لهذا ؟
تعالوا نعود الى الماضي ونأخذ نقاط القوة منه ونعيش في الحاضر ونستغل نقاط القوة فيه.
والى اللقاء
زيدان علي سيلان
يعاني الشباب المقبلون على الزواج كثيرا من تأمين تكاليف العرس والزواج
وسبب هذا هو العزوف عن عاداتنا وتقاليدنا الجميلة والتراثية التي كانت تساعد كثيرا في
حل مثل تلك المشاكل.
فالواقع ومعاناته معروف لدى الجميع اما الشيء الغير معروف للجيل الجديد من ابناء جبعدين الغالية فهو ما يلي :
منذ عهد قريب يا سادة يا كرام , لم يكن الشاب يبالي بمصاريف الزواج ابداً .
وأهم ما كان يشغل باله هو المهر الذي كان دون الالف ليرة وما بشتري للعروس من جهاز وصيغة ولم تكن لها اية حدود دنيا وكان يتم تجاوزها كثيرا في أغلب الحالات .
أما الشيء الذي لم يكن يشغل بال العريس أبداً فهو حفلة الزواج وتكاليفها.
لم يكن هناك حاجة الى فرقة تصادر كل املاك العريس المنقولة وغير المنقولة اعتبارا من ليلة فرحه . فاهل البلد يتمتعون بالمواهب الجميلة والاصوات الندية .
لم يكن هناك حاجة الى صالة او خيمة فالساحات العامة تكفي , و البيوت كانت تتسع على ضيقها كل المعزومين والضيوف.
لم يكن هناك حاجة الى شراء اللحم او الارز او البرغل او اي شيء من هذا فالجيران والمقربون والمحبون كلهم كانوا يشاركون بالمواد العينية وكانت الحفلة كلها تقام من المواد التي جلبها الناس ( دون منة ولا شعور بالفضل بل كان المعطي يشعر بالخجل لأنه يعتقد انه يجب ان يعطي اكثر ) الى بيت العريس مما يجعله في حالة مادية جيدة ويزيد عنده من المونة والطعام ما يكفيه لفترة طويلة .
هل تتصورون ان كل شيء كان يؤخذ الى بيت العريس حتى الحطب من اجل طبخ الطعام ؟ انا اتذكر هذا تماماً وقد ساهمت في جر بعض الحطب الى بيت عريس لا اعرفه ولا اتذكره وليس من الاقرباء , واقول جر ( لأن الصغر لا يستطيعون حمل بعض القطع الكبيرة من الحطب فكانوا يجرونها جرا ) ولم تكن دائرة التعاون محصورة بالاقرباء ابدا بل كان الكل يساهم . وبالمناسبة كان يستمر العرس سبعة ايام وفي كل يوم هناك غداء وعشاء لكل الموجودين .
هل تتصورون ان الشاي والسكر كانا من بين الاشياء التي تجلب وان اردتم اكثر فاقول لكم ان الكبريت كان يحضر بيت العريس ايضاً.
فهل هناك تكلفة حتى الان في حفلة الزواج ؟
التكلفة (صفر ليرة سورية ) وعلى العكس هناك مربح مع العريس , وكان يطابق الحديث الشريف عندما كان يشكو بعض الصحابة الفقر الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقول له تزوج ) فالزواج كان بابا للغنى والرزق وليس مثل هذه الايام .
قارنوا الوضع السابق بالوضع الحالي :
فالفرقة اليوم تكلف 40- 50 الف والصالة او الخيمة 10-15 الف والطعام 20-40 الف والدخان من 0000ال 0000 الف وال 0000 وال......
فكم كان يوفر العريس في الايام الماضية ؟ تخيلوا!
رب قائل يقول ان هذه الايام ولت الى غير رجعة .
انا اقول لكم : الذي ولى هو الحب والمحبة والتعاون والايثار ولكن الى رجعة ( قريبة ) ان شاء الله .
نأمل من كل الشباب ان يعتبروا في الماضي القريب وان يكون هناك دعوة للعودة الى تلك الايام.
صحيح ان وسائل الاتصال كانت متخلفة لكن اسباب الاتصال كانت متوفرة.
صحيح ان الفقر كان هو السائد لكن المحبة والايثار كانت هي الغالب.
صحيح ان القرية كانت صغيرة لكن قلوب اصحابها كانت كبيرة كبيرة .
صحيح ان الناس كانوا يختلفون لكنهم سرعان ما يتآلفون.
ألا تشتاقون لهذا ؟
تعالوا نعود الى الماضي ونأخذ نقاط القوة منه ونعيش في الحاضر ونستغل نقاط القوة فيه.
والى اللقاء
زيدان علي سيلان