جبعدين نيوز
24-04-2007, 09:14 AM
هاد متلك يا حيوان ... بقلم : اكثم العلي مساهمات القراء
مع اعتذارنا الى جميع اصحاب العلامات الفارقة مقتنعين بالحكمة التي تقول كل ذو عاهة جبار،وتفضلوا بقبول فائق احترامي وتقديري ــ.
خرج من عيادة الطبيب ومشى ببطئ باتجاه موقف السرافيس، كانت خطواته هادئة وثابتة، والطريق يتماوج قليلا امام عينيه، ومازالت القطرة التي وضعها الطبيب في عينيه تفعل فعلها.. وصل الى موقف السرافيس،والغشاوة مازالت على عينيه،توقف السرفيس،فتح الباب الجانبي وركب في المقعد المعاكس للسائق،ووجهه للركاب،امتلئ السرفيس كالعادة بسرعة،اغلق الباب وتابع سيره،بدا يجول بعينه علها تبتلع القطرة بسرعة، تلاقت نظراته بنظرات الرجل المقابل له،تصادمت نظراتهما كحادث سير عنيف،حدق بالرجل مليا،فحدق به الرجل بثبات اكبر،وجهان عابسان ونظرات قوية وثابتة وتحد الى اقصى درجة،هكذا كانت لحظات ما قبل العاصفة،وبصوت هائج وكلمات نابية قالها الرجل المقابل له..
ـــ ولك عم بتقلدني يا ابن الكلب..
وبدات المعركة بينهما..باللكمات والرفس،بالايدي والارجل، معركة طاحنة وحامية الوطيس،علا الصياح ودوت الشتائم وهرج ومرج،وسط زهول السائق وبقية الركاب..
النسوة صرخن..وتقدم الرجال بمبادرات سلام واستفسار،وبدا السرفيس يتمايل يمينا ويسارا،والسائق ينظر بالمرات ويصرخ..
ـــ ولك شو في يا عمي..لك شو صار..لك ليش هالمعركة ؟؟؟
ولم يعر احد السائق اي اهتمام،فالمعركة قائمة وحامية و صراخ النساء يرتفع و الرجال منهمكون بمحاولات السلام..الكل اخذ نصيبه من الرفس والضرب،تشابكت الايدي واحتدت المعركة، استعملت الاسنان والاظافر،تمزقت الثياب وسالت الدماء،ارتفع صراخ النساء،وازدادت اللكمات والاصوات،وفقد السائق عقله من الغضب..
ـــ لك شو في يا حمير..ولك شو صار يا دواب..ولك منشان شو هالمعركة يا بقر..؟؟؟
ولا فائدة..فالمعركة مازالت مستمرة..
تطايرت الاحذية..تمزقت الالبسة..تناثرت الدفاتر و الكتب..ولا احد يدر السبب..
ـــ لك يا ابن الكلب عم بتقلدني ؟؟؟
ويتواصل الرفس...
فقد السائق عقله..بدا بالسباب..يا ولاد الهيك وهيك..والله لاعمل وسوي فيكون يا كلاب..
توقف الى جانب سيارة شرطة تقف بجانب الطريق،واعلم الدورية بالامر.تقدم رجال الشرطة ،هددوا وتوعدوا كي تقف المعركة.. اعتقلوا الرجلين..وخرج الجميع من السرفيس ووقفوا على الارض وكل ينظر الى نفسه وللاخرين..يحصون الخسائر من ثياب وكتب تمزقت واحذية تطايرت ومقاعد تشققت وبلور تكسر..
...وقف الرجلان وجها لوجه من جديد..تبادلا النظرة الاولى نفسها والدماء تغطي وجهيهما..فقال الرجل الثاني من جديد..
ـــ لك لساك عم بتقلدني يا ابن الكلب ؟؟؟
وبدات المعركة من جديد..تدخل رجال الشرطة بحزم،اعتقلوا الرجلين،وذهبوا جميعا الى قسم الشرطة..وضع كل منهما في زنزانة منفردة..امر رئيس المخفر باحضار الاول..فجاء داميا ومكبلا ـــ لك انتو ما بتفهمو يعني ؟؟حمير ولا بشر..ما بتستحو فرجيتو الناس عليكن..حكيلي شو سبب هالمعركة ؟؟؟
ـــ لك يا سيدي قسما بالله ما بعرف..خرجت من عيادة الطبيب وانا اعاني من الحول في عيني اليسرة،وسوف اجري عملية جراحية قريبا،صعدت الى السرفيس وكانت عيني تدمع،فنظر الي ذاك التيس نظرة حادة وبدا بالسباب واللكم ولا ادري السبب حتى هذه اللحظة ؟؟
ـــ اممممم..ان كنت تكذب سترى..جيبولي الحمار التاني لهون.. سوف اجعل الارض تبكي عليكما.
...دخل الرجل الثاني وهو اشد غضبا..تلاقت نظراتهمامن جديد.. اراد ان يبدا معركةجديدة في قسم الشرطة..ولكنه ضبط نفسه وسط تهديد رئيس المخفر.
ــ حكيلي ولا تيس شو في ؟؟لماذا فعلت هذا..وبسرعة..
ــ يا سيدي خليها على الله..اللي بيعرف بيعرف واللي ماب...
ــ لك حكي بسرعة والا ساجعل العصا تاكل لحمك وعظمك..
ــ طيب يا سيدي..كنت في عيادة الطبيب..واعاني من الحول.. وساجري عملية قريبا.ضاقت الدنيا امامي..لا املك النقود الكافية وكنت غاضبا ومتشائما..ركب هذا الكائن السرفيس وجلس قبالتي وبدا يقلدني.
ــ كيف ؟؟
ــ بدا بتقريب سواد عينيه من بعضهما نكاية بي..شعرت بالاهانة فقدت اعصابي..والبقية تعرفونها.
...بدا محرك الابتسام عند رئيس المخفر يعمل..زاد سرعته وانفجر بالنهاية...ضحك عليهم بجنون وسط خيبتهم ومصيبتهم.. نزل دمعه من الضحك القاتل وهو يقول بصوت متقطع ..
ــ لك يا حيوان هاد احول متلك و مانو عم بيقلدك.
مع اعتذارنا الى جميع اصحاب العلامات الفارقة مقتنعين بالحكمة التي تقول كل ذو عاهة جبار،وتفضلوا بقبول فائق احترامي وتقديري ــ.
خرج من عيادة الطبيب ومشى ببطئ باتجاه موقف السرافيس، كانت خطواته هادئة وثابتة، والطريق يتماوج قليلا امام عينيه، ومازالت القطرة التي وضعها الطبيب في عينيه تفعل فعلها.. وصل الى موقف السرافيس،والغشاوة مازالت على عينيه،توقف السرفيس،فتح الباب الجانبي وركب في المقعد المعاكس للسائق،ووجهه للركاب،امتلئ السرفيس كالعادة بسرعة،اغلق الباب وتابع سيره،بدا يجول بعينه علها تبتلع القطرة بسرعة، تلاقت نظراته بنظرات الرجل المقابل له،تصادمت نظراتهما كحادث سير عنيف،حدق بالرجل مليا،فحدق به الرجل بثبات اكبر،وجهان عابسان ونظرات قوية وثابتة وتحد الى اقصى درجة،هكذا كانت لحظات ما قبل العاصفة،وبصوت هائج وكلمات نابية قالها الرجل المقابل له..
ـــ ولك عم بتقلدني يا ابن الكلب..
وبدات المعركة بينهما..باللكمات والرفس،بالايدي والارجل، معركة طاحنة وحامية الوطيس،علا الصياح ودوت الشتائم وهرج ومرج،وسط زهول السائق وبقية الركاب..
النسوة صرخن..وتقدم الرجال بمبادرات سلام واستفسار،وبدا السرفيس يتمايل يمينا ويسارا،والسائق ينظر بالمرات ويصرخ..
ـــ ولك شو في يا عمي..لك شو صار..لك ليش هالمعركة ؟؟؟
ولم يعر احد السائق اي اهتمام،فالمعركة قائمة وحامية و صراخ النساء يرتفع و الرجال منهمكون بمحاولات السلام..الكل اخذ نصيبه من الرفس والضرب،تشابكت الايدي واحتدت المعركة، استعملت الاسنان والاظافر،تمزقت الثياب وسالت الدماء،ارتفع صراخ النساء،وازدادت اللكمات والاصوات،وفقد السائق عقله من الغضب..
ـــ لك شو في يا حمير..ولك شو صار يا دواب..ولك منشان شو هالمعركة يا بقر..؟؟؟
ولا فائدة..فالمعركة مازالت مستمرة..
تطايرت الاحذية..تمزقت الالبسة..تناثرت الدفاتر و الكتب..ولا احد يدر السبب..
ـــ لك يا ابن الكلب عم بتقلدني ؟؟؟
ويتواصل الرفس...
فقد السائق عقله..بدا بالسباب..يا ولاد الهيك وهيك..والله لاعمل وسوي فيكون يا كلاب..
توقف الى جانب سيارة شرطة تقف بجانب الطريق،واعلم الدورية بالامر.تقدم رجال الشرطة ،هددوا وتوعدوا كي تقف المعركة.. اعتقلوا الرجلين..وخرج الجميع من السرفيس ووقفوا على الارض وكل ينظر الى نفسه وللاخرين..يحصون الخسائر من ثياب وكتب تمزقت واحذية تطايرت ومقاعد تشققت وبلور تكسر..
...وقف الرجلان وجها لوجه من جديد..تبادلا النظرة الاولى نفسها والدماء تغطي وجهيهما..فقال الرجل الثاني من جديد..
ـــ لك لساك عم بتقلدني يا ابن الكلب ؟؟؟
وبدات المعركة من جديد..تدخل رجال الشرطة بحزم،اعتقلوا الرجلين،وذهبوا جميعا الى قسم الشرطة..وضع كل منهما في زنزانة منفردة..امر رئيس المخفر باحضار الاول..فجاء داميا ومكبلا ـــ لك انتو ما بتفهمو يعني ؟؟حمير ولا بشر..ما بتستحو فرجيتو الناس عليكن..حكيلي شو سبب هالمعركة ؟؟؟
ـــ لك يا سيدي قسما بالله ما بعرف..خرجت من عيادة الطبيب وانا اعاني من الحول في عيني اليسرة،وسوف اجري عملية جراحية قريبا،صعدت الى السرفيس وكانت عيني تدمع،فنظر الي ذاك التيس نظرة حادة وبدا بالسباب واللكم ولا ادري السبب حتى هذه اللحظة ؟؟
ـــ اممممم..ان كنت تكذب سترى..جيبولي الحمار التاني لهون.. سوف اجعل الارض تبكي عليكما.
...دخل الرجل الثاني وهو اشد غضبا..تلاقت نظراتهمامن جديد.. اراد ان يبدا معركةجديدة في قسم الشرطة..ولكنه ضبط نفسه وسط تهديد رئيس المخفر.
ــ حكيلي ولا تيس شو في ؟؟لماذا فعلت هذا..وبسرعة..
ــ يا سيدي خليها على الله..اللي بيعرف بيعرف واللي ماب...
ــ لك حكي بسرعة والا ساجعل العصا تاكل لحمك وعظمك..
ــ طيب يا سيدي..كنت في عيادة الطبيب..واعاني من الحول.. وساجري عملية قريبا.ضاقت الدنيا امامي..لا املك النقود الكافية وكنت غاضبا ومتشائما..ركب هذا الكائن السرفيس وجلس قبالتي وبدا يقلدني.
ــ كيف ؟؟
ــ بدا بتقريب سواد عينيه من بعضهما نكاية بي..شعرت بالاهانة فقدت اعصابي..والبقية تعرفونها.
...بدا محرك الابتسام عند رئيس المخفر يعمل..زاد سرعته وانفجر بالنهاية...ضحك عليهم بجنون وسط خيبتهم ومصيبتهم.. نزل دمعه من الضحك القاتل وهو يقول بصوت متقطع ..
ــ لك يا حيوان هاد احول متلك و مانو عم بيقلدك.